الكاتبه المحبة لله
لقد استمعتُ إلى خبرٍ زلزل فؤادي، وحزنتُ له كثيرًا، فكان السؤال الذي حال بخاطري: لماذا صُنعت تلك الأسلحة؟ ولماذا يُزهق الروح بتلك السهولة؟ ولماذا لم يكن السلاح الذي يدافع به الإنسان عن نفسه هو السيف فقط؟
كل ذلك وأكثر، أما الجواب فكلمة واحدة: السلام.
في ظل غياب الضمير لدى البعض، تتزاحم أسئلة شتى لا يعلم مغزاها؛ لأنه عندما يدافع رجال الأمن عن وطنٍ لتنظيفه من المجرمين الذين شاعوا في البلاد فسادًا، وظلم ذوي النفوذ الحالمين بالمال فحسب، بعيدًا عن أرواح الناس التي تُزهق كل يوم، ندرك حجم الكارثة.
فالاتجار بالمخدرات جريمة يعاقب عليها القانون والدين، وقد قال ذلك شخص بريء في معركةٍ شبت بين رجال الشرطة وبعض من أولئك الذين يسعون إلى إفساد شباب الأمة، فيجعلونهم يسرقون ويقتلون، أو يسعون وراء أي شيء خارج عن القانون من أجل الحصول على المال بأي طريقة كانت.
غير أن تلك المُغيِّبات تجعل العقل يخرج عن إرادة المرء، فكلما تجرّع تلك السموم لم يُبصر أمامه، وقد يرتكب الحوادث قبل المعاصي التي لا تُعد، في ظل إنسان بلا لُبٍّ يفكر به إن كان ما يفعله صوابًا أم لا.
إنما كل ذلك من صنع أيدينا؛ أصبحنا نُضرّ أبناءنا بأنفسنا تحت مسمى: نُعدّل من أمزجتهم أو نجعلهم ينسون ما يعيشونه من واقعٍ مؤلم، وهم في غفلةٍ عن كمّ المصائب التي تحلّ بهم جراء ذلك النسيان المؤقت. وعلى العكس تمامًا، فإن تلك السموم تجعل الإنسان يتجرع أحزانه دفعةً واحدة، وقد تؤدي إلى الاكتئاب الحاد، وينجم عنها انتحار شاب في مقتبل عمره جراء تعاطي المخدرات، أو قتل والدته بعدما قذفها داخل الفرن؛ لأنها خشيت عليه من السبيل الوعر الذي يسلكه ونصحته.
فكان جزاء تلك النصيحة قتلها دون وعيٍ منه، وفي الصباح أفاق على الفاجعة التي ارتكبها بيديه، وإن ندم عليها طوال عمره إن عاش، فلن يُجدي الندم نفعًا بعد فوات الأوان.
![]()
