الكاتبه أمل سامح
دعوتُ ربي أن يحرّرني منك،
لكن الدعاء كان يعود إليّ مثقلًا باسمك.
فأضعتُ لياليَّ بين بكاءٍ لا يُسمع،
وشكوى لا تجد طريقها إلى السماء.
سألتُ نفسي:
هل كان حبك خطيئة؟
أم أن قلبي أخطأ حين صدّقك؟
ولم يجبني أحد…
فبعض الأسئلة خُلقت لتبقى معلّقة.
الحزن لم يطرق بابي،
بل سكنني،
تمدّد في قلبي،
واتّخذ من روحي مأوى.
فلم أعد أعرف:
أكنتُ أتعافى بك،
أم كنتُ أنهار فيك؟
لستُ نادمة على عشقٍ اخترقني،
فالندم يليق بالكذب،
لا بالحبّ الذي كان صادقًا حتى وجعي.
كنتُ أتمنّى قربك،
ولو امتدّ العمر ألف انتظار.
بنيتُ لك قصرًا داخل قلبي،
زيّنته بالثقة،
وأغلقتُ أبوابه على اسمي واسمك،
لكن القصر انهار فجأة،
وسقط سقفه فوق رأسي وحدي.
أحببتك رغم اختلاف أرواحنا،
رغم أنني كنتُ أراك وطنًا،
وكنتُ أراك منفى.
تمنّيتُ أن ترى نفسك كما أراك،
أن تدرك كم كنتَ جميلًا في عينيّ…
قبل أن تكسرا.
قد أبكي ندمًا على ما فعلته،
لكنني لا أندم على قلبٍ أحبّ بصدق،
حتى وهو يُمحى ببطء.
تمنّيتُ لو امتلكوا عينيّ،
لا ليروك،
بل ليفهموا
أن بعض الجمال…
يؤلم.
![]()
