الكاتبه أمل سامح
لِمَ قد فعلتَ بقلبِي ما فعلتَ؟
أهانَكَ حبِّي أم رآهُ تَفَلُّتَا؟
أكانَ هوى عينيكَ وَهمًا مُدَبَّرًا
أم العشقُ لُعنةُ قلبِ مَن قد أُصيبَا؟
سقَيتُكَ روحي صادِقًا دونَ مَنَّةٍ
فأصبحتُ بعدَ القُربِ حُزنًا مُشتَّتَا
أَكُلُّ الذي عِشتُه كانَ خُدعَةً؟
وأنا عِشتُه حَقًّا، ويقينًا، وثِقَة
نَظرتُ لِعَينَيَّ فَقُلتُ: تكلَّمَا
فخانَ الصدى، وانهدَّ فيَّ التجلُّدَا
تجلَّدتُ حُرًّا في حضورِكَ دائمًا
وفي غيبِكَ الانهيارُ باتَ مُؤبَّدَا
أضرمتَ في صدري لظىً حينَ قُلتَها
“سواكِ اختَرتُ”… فاحترقَ المُبتَدَا
أهذا جزاءُ العشقِ إن صَدَقَ الهوى؟
غدرٌ، وجُرحٌ، ثم تركٌ مُجرَّدَا
تبسَّمتَ بَردًا والخرابُ يَفيضُني
كأنّ فؤادي لم يكن لكَ مَعبَدَا
رحلتَ، ولكنّي بقيتُ مُعلَّقًا
على بابِ حُبٍّ لم يَعُد مُرتَدَى
فيا ويلَ قلبٍ خانَهُ من أحبَّهُ
فما ماتَ حيًّا… لا، ولا عاشَ سيِّدَا
![]()
