حوار: صفية بن حمزة
مجلة الرجوة الأدبية
لمياء كحلة، من ولاية تبسة بالجزائر، من مواليد سنة 1998، متحصلة على شهادة الماستر في الأدب العربي الحديث والمعاصر. كاتبة مولعة بالأدب والكتب، وجدت في الكلمة فضاءً للتعبير والمعرفة.
وفي هذا الحوار، نقترب أكثر من لمياء كحلة، ونتعرّف على تجربتها في الكتابة ورؤيتها للأدب.
1- كيف كانت بدايتك الأولى مع الكتابة، ومتى شعرتِ أنّها أصبحت جزءًا من حياتك؟
_بدايتي كانت بسيطة مع قصص الأطفال الحالمة والمغامرات الخيالية التي غذّتها تشجيعات معلمتي، وفي المرحلة المتوسطة صارت الكتابة جزءًا مني، فبدأت كتابة يومياتي وخواطري ونصوص مسرحية.
2- هل كان هناك حدث أو شخص معيّن شجّعك على دخول عالم الكتابة؟
_نعم، ثمة معلمتي التي دعمتني بقوة، وكذلك أبي الذي كان يقترح تعديلات على نصوصي لتتطور أكثر.
3- هل تتذكّرين أول نص كتبته؟ وما الذي يمثّله لك اليوم؟
بصراحة لا أتذكر، لكن كما سبق وذكرت، البداية كانت مع قصص بسيطة من نسج الخيال.
4- برأيك، هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا، أم أنّ الكتابة موهبة لا يمتلكها الجميع؟
_لكل شخص المهنة التي تلائمه، فكما أنه لا يمكننا القول بأن كل شخص يمكن أن يصبح طبيبًا، بنفس الطريقة نقول لا يمكن لكل شخص أن يصبح كاتبًا، والكتابة موهبة، لكن تحتاج مهارات لتطويرها، كالمطالعة المكثفة، والحفظ المتقن، والمحاكاة أحيانًا.
5- هل أثّرت تجاربك الشخصية في كتاباتك؟ وكيف؟
_يمكنني الإجابة بـ نعم ولا في آن واحد! ذلك أن تجاربي تنعكس على كتاباتي الواقعية فقط، فأتبنى آراء حول قضايا ما تخص مجتمعنا، أما كتاباتي الخيالية فلا علاقة لتجاربي بها.
6- ما أبرز الصعوبات التي
واجهتك خلال مشوارك الأدبي؟ وبماذا تنصحين لتجاوز مثل هذه الصعوبات؟
_الصعوبات عديدة، منها صعوبة إيجاد دور نشر احترافية تعطي للأدب حقه دون التركيز على المكاسب المادية التي تجنيها من عند الكاتب، كذلك المبالغ المبالغ فيها التي يتكبد الكاتب عناء دفعها، وأيضًا تولّيه مهمة الترويج لكتابه والبحث بنفسه عن نقاط بيع.
7- كيف تولد فكرة النص لديك؟ هل تأتي فجأة أم بعد تفكير طويل؟
_أحيانًا تأتي فجأة، لدرجة تعجز معها يدي عن مسابقة سرعة توارد الأفكار على ذهني، بينما أحيانًا أخرى أحاول التفكير في فكرة واحدة تستحق عناء إقامة سنّ القلم على الورق، ولكن هيهات!
8- هل تعتمدين على روتين معيّن أثناء الكتابة أم تكتبين حسب الحالة المزاجية؟
_طقوس الكتابة عندي بسيطة، أهمها الظلام والهدوء التام فقط.
9- لمن تكتبين أكثر: لنفسك أم للقارئ؟
_أكتب للمتلقي أكثر، أما نفسي فتكفيها المونولوجات الداخلية التي أشبعها بها حدّ التخمة.
10- ما الوقت الذي ترينه الأنسب للكتابة حسب تجربتك؟
_حين تزورك الأفكار أكتب، فذاك الوقت الأنسب، لا يرتبط الأمر بزمان أو مكان محددين.
11- هل يمكن لضغوط الحياة وضجيجها أن تكون سببًا في إبداع الكاتب، أم سببًا قاتلًا لموهبة الكتابة؟
_حسب قدرة الكاتب على تطويع تلك الضغوطات وتحويلها لطاقة يستمد منها الإصرار على المضي قدمًا، أو الاستسلام وهجر الكتابة.
12- أيّ عمل من أعمالك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
روايتي ظلّ الكاتب؛ لأنها تتبنى قضايا هامة، ولأني تعبت في كتابتها أيّما تعب.
13- ما النصيحة التي تحبين أن توجّهيها للكتّاب المبتدئين؟
_عليكم بالمطالعة المكثفة حتى تتفتح قرائحكم فتجودوا بأعذب السطور، ولا تستسلموا مهما بدا الأمر مستحيلًا.
14- في النهاية، هل تظنين أنّه ما زال في وقتنا الحالي من يقرأ الكتب، أم أنّ تطوّر التكنولوجيا والإنترنت قضى على القرّاء، وأصبحت الكتب للزينة فقط؟
بالعكس، أرى أن هناك اهتمامًا شبابيًا بالكتب والمطالعة، على مواقع التواصل ثمة مجموعات للكتب بيعًا وشراءً ومناقشة، وآمل أن يستمر الوضع في التحسن؛ لأن أمتنا في حاجة ماسة لمن يأخذ بكلمة «اقرأ».
وكلمة أخيرة، أرغب في توجيه شكري وامتناني لكم لإتاحة هذه الفرصة لي ولغيري من الكتّاب المبدعين.
![]()
