...
IMG 20260127 WA0055

 

الكاتب محسن البارودي

 

أين أهل الدار؟

وأين رحلوا؟

الدار تندب فراقهم،

والدمع جارٍ لا ينقطع.

لا صوت يُسمع في الغرف،

ولا حكاية تُروى على المِقعد.

يا ويلٌ من هذا الصمت الثقيل…

وكأن النافورة الوحيدة

تُخبر البيت بسرٍّ محموم،

قائلةً: “أهل الدار قد هجروك.”

فتسأل الدار: “وما أدراكِ أنتِ؟”

لتردّ النافورة:

“سمعتُ حديث أهلها الخافت

بأن الوطن عليهم قد جار.”

فتبكي الدار:

“ويلٌ على الأوطان ما فعلت!

أين حطّوا رحالهم؟

ألم ينسوا شيئًا وراءهم؟”

لتردّ النافورة بصوتٍ شجيّ:

“قد نسوا الدار وجدرانه،

والطير وأكله،

والفانوس وضوءه،

وقد نسوا بأنهم أهل دار.

ذهبوا،

ولم يبقَ سوى الأثر.”

فتصرخ الدار من أعماقها:

“لا! لم ينسوا…

ولن ينسوا!

قد امتلأت حقيبة الفؤاد:

بالضحك والبكاء،

باللعب والملل،

بالصوت والكتمان،

بالنوم والسهر،

باللَّمّة والفراق،

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *