...
IMG 20260126 WA0092(1)

كتبت: المحبة لله

 

 

كل إنسان يحلم بالحرية وأن يحلق بأحلامه عاليًا بدون أي ضغوطات أسرية أو حياتية؛ لأنها حالة عميقة داخلنا، كما أنها تشعره بأنه موجود حقًا ليس مجرد ظل يتحرك وفق إرادة شخص آخر؛ بينما إذا سلبت لا يقيد هو فحسب، بل أيضًا الأحلام والمستقبل يقتل جل صوت بداخله ويصبح كالجماد دون حركة أو حياة؛ لأن الاستقلال كالظمئان الذي يحتاج إلى شربة ماء في صحراء قاحلة، فهي لا تتمثل فقط في التحرر من القيود المفروضة؛ إنما من أشياء شتى مثل: الخوف، الحزن، العادات التقاليد المفروضة علينا ولا يمكننا التفوه بكلمة حيالها، نظرات المجتمع وأحكامه. يمكن للمرء أن يحيا في وطن حر، لكنه اسير الماضي الذي لم يختره وفرض عليه؛ لأن الحرية أو من صور العدالة التي يجب تطبيقها أن يسمع رأيك ويحترم وجهة نظرك تجاه أي موضوع كان، أن لا يتم التمييز بين الناس، أن يسمح للضعيف بفرصة برد مظلمته من القوي الذي آذاه بدون وجه حق، أن يحترم الإنسان حرية غيره ولا يجور عليه؛ حتى أنها أمل في مستنقع اليأس من مستقبل محاط بالذعر والخطر، فكانت وستظل هي نبض الحياة التي تكون بداخل كل حر يعشقها ويصر على تحقيقها في عالم لا يعترف بها إلا كشعار أو كلمة تقال وبدونها يصبح العيش مجرد بقاء؛ لأنها الكرامة التي يحيا بها ولا يمكنه في يوم التخلي عنها أو العيش دونها، فهي حق أن يختار حياة دون قهر أو طغيان ويقول كلمة” لا” دون الخوف من عواقبها أو ملامة الغير؛ أما الإنسان الذي يتحلى بالحرية حقًا يسلك طريق الخير ويختصر الشر بكل ما فيه من مغريات، فإن سلبت بالقوة والإجبار لا تموت وتظل مكنونة بالقلوب بانتظار لحظة البزوغ بشجاعة؛ لأن الإنسان بذاته خلق حرًا لا يطيق الأسر، لكنه قد يقيده الحيف والدكتاتورية التي يتبعها القوي في عالم لا يعترف سوى بالقوة الزائفة تحت تهديد سلاح أو نظام ظالم قاتل للعيش بسلام وأمان أو كلمة حق تنطق على الملأ قد تكون ضده ولا تقبل بكل أنظمته الفاسدة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *