الكاتبه دالية عبد العزيز مسلم
لنا في الدهرِ صوتٌ لا يموتُ
ولا يحنو كأصواتِ الأذانِ
حناجرُ إخوتي صرخًا تنادي
أيا ذئبٌ أيا جُرحُ الكيانِ
تنادي للعدوِّ تعالَ أقبِل
هناكَ فريسةٌ في الوحلِ آنٍ
وأختي يا عدوُّ تنادي: كلَّا
فهل تأتي وتجتاحُ المكانِ
وأسرابُ الطيورِ لها شهيقٌ
تذوب وتستجيرُ أيا زماني
فكم أختٌ تلاشت مقلتاها
وأصبحتِ العدوةُ في ثوانٍ
مصادفةٌ رأت أشلاءَ تعلو
وأطفالٌ تحوِّمُ للجنانِ
وجثةُ طفلةٍ بممرِّ مشفى
لها في العمرِ سبعٌ أو ثمانٍ
فقالوا صدمةٌ في الكونِ هذه
ولا ندري بسفكٍ من كياني
مصادفةٌ تقولُ: وماذا يجري
تقول وتنعي بالروحِ المعاني
وتختلطُ النجاسةُ بالمعاني
وتختلطُ الحقارةُ بالمعاني
ليوسفَ إخوةٌ في الأمس كانوا
وأنتم إخوتي في دهرٍ ثانٍ
فلم ننسَ ولن ننسى نحيبًا
نبوحُ به وأنتم في المغاني
وتندمغُ النجاسةُ بالكيان
وتندمغُ النجاسةُ بالكيان
![]()
