...
IMG 20260404 WA0042
المحررة: زينب إبراهيم

ليست كل الحكايات تروى بصوتٍ عال بعضها يكتب بهدوء عميق يشبه البوح الصادق واليوم نلتقي بكاتبة جعلت من القلم وطنًا ومن الكلمات طريقًا لفهم ذاتها والعالم من حولها تنساب حروفها كأنها نبض خفي يضمر وراءه حكايات وقصص ويحمل بين طياته وجع وجمالًا في آن واحد.

 

 

س: عرفنا بنفسك بعيدًا عن الألقاب والإنجازات؟

أنا أماني سيد، إنسانة تسعى دائمًا لترك أثر طيب. درست إدارة الأعمال وحصلت على دبلومات تربوية، وأعمل حاليًا معلمة رياضيات باللغة الإنجليزية. أما عن هواياتي، فهي الغوص في عوالم القراءة (تاريخ، فلسفة، وعلم نفس) وتشكيل الحكايات، بجانب شغفي باللياقة البدنية.

 

 

س: إذا كان كتابك شخصًا، كيف تصفه؟ هل هو هادئ، صاخب، أم غامض؟

أصف كتابي بأنه شخص “عميق ذو ملامح هادئة، لكنه يحمل في طياته صخب المشاعر الإنسانية”، هو ليس غامضًا لدرجة الانغلاق، بل هو كالبحر؛ يمنحك السكون على السطح ويخفي العواصف في الأعماق.

 

 

 

س: ما اللحظة التي شعرت فيها أن الكتابة ليست هواية بل قدر لا يمكن التهرب منه؟

كانت تلك اللحظة التي أدركت فيها أن الكلمات هي المتنفس الوحيد الذي يجعلني أواجه الحياة بتوازن؛ حين شعرت أن القصص التي تدور في مخيلتي ترفض البقاء حبيسة الصمت وتلحّ في الخروج لتصافح عقول القراء.

 

 

 

س: لو اختفت الكلمات فجأة، كيف ستعبّر عن أفكارك ومشاعرك؟

سأعبر عنها بالفعل والموقف، أو ربما بلغة الصورة واللون؛ فالصدق لا يحتاج دائمًا إلى أبجدية، بل يحتاج إلى قلب يشعر وروح تنبض بما وراء الحروف.

 

 

 

س: أي فكرة تخاف أن تكتبها رغم إيمانك بها؟ ولماذا؟

أخشى أحيانًا كتابة الأفكار التي تمسّ عمق التناقض البشري في أقسى صوره، خوفًا من ألا تستوعبها العقول التي اعتادت على تجميل الواقع، فالصدق المطلق أحيانًا يكون جارحًا لمن لا يجيدون مواجهة ذواتهم.

 

 

 

س: هل تكتب لتنجو من شيء أم لتصل إلى شيء؟ وما هو؟

أكتب لأصل إلى “السلام الداخلي” ولأوصل رسالة اجتماعية وإنسانية تلمس وجدان من يقرأني؛ فالكتابة رحلة وصول للذات أولًا وللآخرين ثانيًا.

 

 

 

س: إذا أردت أن تختصر فلسفة حياتك في جملة واحدة، ماذا تقول؟

“الاجتهاد هو الجسر الوحيد الذي يربط بين الأحلام والواقع، والتميز لا يأتي إلا بالصبر والشغف”.

 

 

 

س: ما أصعب لحظة واجهتك أثناء كتابة نص، وكيف تعاملت معها؟

أصعب لحظة هي حين تقف الشخصية أمام مصير مؤلم لا بد منه للسياق الدرامي، وتعاملت معها بالانفصال قليلًا عن النص ثم العودة بعقلانية الكاتب لا بعاطفة الإنسان.

 

 

س: كيف تصف العلاقة بينك وبين شخصياتك؟ هل يخونك بعضها أحيانًا؟

العلاقة هي علاقة “خالق ومخلوق” يسكنه التمرد؛ فنعم، أحيانًا تخونني الشخصيات وتأخذني إلى مسارات لم أخطط لها، وكأنها تفرض إرادتها الخاصة عليّ.

 

 

 

س: ما أكثر نص شعرت أنه كتبك قبل أن يقرأه الآخرون؟

كل نص يتناول قضايا المرأة وصراعاتها النفسية والاجتماعية أشعر أنه يكتب جزءًا من تجاربي ومشاعري قبل أن يخرج للنور.

 

 

 

 

س: هل تكتب أولًا لتصل للقارئ أم لترضي صوتك الداخلي؟ ولماذا؟

أكتب لأرضي صوتي الداخلي أولًا؛ لأنني إذا لم أصدق ما أكتبه، فلن يصل بصدق إلى القارئ. الكتابة هي حوار مع الذات قبل أن تكون رسالة للغير.

 

 

 

 

س: إذا عدت لأول نص كتبته، ماذا ستقول للنسخة الشابة منك؟

سأقول لها: “استمري ولا تخشي العثرات، فكل حرف كتبتِه كان خطوة ضرورية لتصلي إلى النضج الذي أنتِ عليه الآن”.

 

 

 

 

س: ما أكثر تجربة إنسانية شعرت أنها لم تُكتب كما تستحق؟

تجربة الصمود الصامت خلف الأبواب المغلقة؛ تلك القوة التي تتحلى بها النساء في مواجهة ضغوط الحياة اليومية دون شكوى أو ضجيج.

 

 

 

 

س: كيف تتعامل مع فترات الجفاف الإبداعي؟ هل تصادقه أم تحاربه؟

أصادقه، فأنا أؤمن أن العقل يحتاج أحيانًا لفترة من “البيات الشتوي” ليعيد ترتيب أفكاره ويستعيد طاقته للبدء من جديد.

 

 

 

 

س: ما رسالة واحدة تريد أن تصل إلى قرائك عبر كتاباتك، رسالة صادقة وبعيدة عن المجاملات؟

رسالتي هي: “كن أنت النسخة الأفضل من نفسك، ولا تسمح للظروف أن تطفئ بريق شغفك؛ فالحياة قصة أنت بطلها الأول”.

 

 

 

 

س: كيف تختار موضوعات كتاباتك: هل تأتيك أولًا من الفضول الفكري، أم من تجربة شخصية، أم من الحاجة لإيصال رسالة للعالم؟

هي مزيج من الثلاثة، لكن الدافع الأكبر هو “الحاجة لإيصال رسالة”، حيث أستمد الوقود من ملاحظتي للمجتمع وتجارب من حولي لأصيغها في قالب أدبي.

 

 

 

 

س: ما أكثر نص شعرت أنه غير نظرتك للكتابة أو غيّر فهمك للفن الأدبي؟ وكيف أثر ذلك على أعمالك اللاحقة؟

النصوص التي تمزج بين الفلسفة والواقعية؛ فهي جعلتني أدرك أن الكتابة ليست مجرد سرد أحداث، بل هي بحث في كنه النفس البشرية، مما جعل أعمالي اللاحقة أكثر عمقًا وتحليلًا.

 

 

 

 

س: هل ترى أن الكتابة واجب اجتماعي وأدبي معًا؟ وكيف توازن بين الإبداع والرسالة التي تريد إيصالها؟

نعم، هي واجب مزدوج. أوازن بينهما بجعل “الرسالة” هي الروح، و”الإبداع” هو الجسد؛ فالنص الجميل دون رسالة هو نص فارغ، والرسالة دون إبداع هي مجرد خطبة رنانة.

 

 

 

س: ختامًا ما رأيك في أسئلتنا لهذا اليوم ومجلة الرجوة الأدبية؟

 الأسئلة كانت غاية في العمق والذكاء، فقد لامست جوانب إنسانية وإبداعية بعيدة عن النمطية. أما “مجلة الرجوة الأدبية”، فهي منصة راقية تحتفي بالكلمة وتمنح المبدعين فرصة للتعبير عن مكنوناتهم بمهنية واحترافية عالية. كل الشكر لكم.

 

وهكذا يبقى الأدب على كاتبة لا تكتفي بالحكي بل تزرع في كل نص جزء منها ليبقى حيًا في قلوب القراء.

Img

Loading

One thought on “الكاتبة أماني السيد في استضافة خاصة حول أعمالها الأدبية مع مجلة الرجوة”
  1. زلزال الغرام

    يا زلزال حب وهز كياني وولع في قلبي نار

    يا سلطان قلبي ومالك روحي وحاكم فيا القرار

    جمالك نار قايدة في دمي ونورك مالي النهار

    وانا من يوم ما شوفتك قلبي دخل في اعصار

    يا رقة ماشية تهز الارض وتخطف كل الانظار

    يا اجمل نصيب جالي من بين كل الاقدار

    بيك انا ملكت الدنيا وعرفت طعم الانتصار

    ولقيت في حبك عمري كله بداية ومشوار

    يا سكر حادق مر ومسكر ودايب فيا بهزار

    ونظرة عيونك سهم صايب قلبي من غير انذار

    تخلي العاقل يضيع في لحظة ويعيش في دوار

    وانا في هواك بقيت مجنون ومش طالب اختيار

    يا ملك الدلع وسيد الحلا ومفيش في حسنك غيار

    غرامك مكتوب على جبيني من اول الاسرار

    بحبك حب يهز الدنيا ويكسر اي جدار

    وانا بيك اتغير حالي وبقيت اقوى من نار

    يا ورد فايح وعطره ساحر مالي كل الدار

    يا سكن الروح ونبض القلب واحلى استقرار

    بيك انا عرفت معنى السعادة بعد انتظار

    وبقيت في حبك عايش عمري ومش شايف غيرك دار

    يا شمس طالعة في عز الليل بتنور كل مسار

    كلامك نغمة تهز القلب وتطرد كل غبار

    صوتك حياة في وداني يرجعلي كل اصرار

    ويخليني اقف من تاني مهما كان الانكسار

    انا واخد عهد بكلمة راجل ابقى ليك الستار

    واكون ضهرك وقت الشدة واحميك من كل شرار

    واشيلك في عيني وافرشلك الدنيا ازهار

    ونعيش في جنة حبنا دايما من غير انهيار

    يا غالي يا عالي يا ساكن دايم جوا الافكار

    يا اجمل نصيب ربنا كاتبهولي في الاقدار

    انا ضهرك وسندك وحصنك مهما يلف الدوار

    واشيل عنك كل الهموم وامحي عنك كل نار

    يا مسك الكلام يا قيد الشوق يا عالي المقدار

    بيك انا ختمت حكاية عمري وقولت ده الاختيار

    هعيش لك واحبك في النور وفي كل الاسرار

    واعلنها قدام الدنيا انك اجمل انتصار

    يا نبض القلب يا سر الوجود يا حب ملوش انكسار

    عشنا سوا اجمل حكاية ووفينا بكل العهد والقرار

    وطول ما انا جنبك هفضل على نفس المسار

    لانك زلزال الغرام وانا قلبك مهما صار

    كلمات وتأليف شاعرالبسطاء سعيدسعيدامام #شاعرالبسطاء #سعيدسعيدامام #متابعة #الجميع @ #إشارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *