...
Img 20250617 wa0166

حوار /أحمد باشا

 

في عالم يطلب منّا أحيانًا أن نكمل في طرق لم نخترها، هناك من يملكون شجاعة التغيير. منار التميمي صقر، شابة من مدينة المنزلة بمحافظة الدقهلية، لم تترك صوت شغفها يضيع وسط الزحام.

بدأت رحلتها في كلية الآداب قسم الآثار، لكنها سرعان ما شعرت أن الطريق لا ينتمي لها. لم تتردد، ولم تخشَ أن تبدأ من جديد، فاتخذت قرارها وانتقلت إلى كلية الإعلام بجامعة MTI.

في هذا الحوار، نحاور منار عن خطواتها، طموحاتها، إنجازاتها، وكيف اختارت أن تمشي في طريق يشبهها.

 

 

منار، بدايةً… ازاي كانت تجربتك الأولى في كلية الآداب؟

– كنت في كلية الآداب قسم آثار، وكان إحساس غريب… كل حاجة حواليا ماكنتش بتحرك فيا أي شغف. حاولت أكمّل وأتأقلم، بس ماقدرتش. كنت حاسة إن المكان مش شبهي، وإن في حاجة تانية مستنياني.

 

وإزاي وصلتي لقرار التحويل لكلية الإعلام؟

– الإعلام كان دايمًا في بالي، من قبل حتى ما أدخل الكلية. بحب أتكلم، أكتب، أعبّر، وأشتغل على الحاجات اللي فيها إبداع. لما وصلت للنقطة اللي حسيت فيها إني مش قادرة أكمل في الآثار، قلت لنفسي: “ليه لأ؟” وبدأت أتحرك، وأحوّل. والحمد لله، ما ندمتش لحظة.

 

حلو إنك عرفتي ميولك بدري… إيه أكتر حاجة في الإعلام حسيتِ إنها بتعبر عنك؟

– المونتاج والتصميم الجرافيكي. بحس إن فيهم مساحة كبيرة للتعبير عن الأفكار بشكل بصري مختلف ومؤثر. بحب أخلق من الصورة معنى، وأستخدم التفاصيل علشان أوصل رسالة.

 

إيه الخطوات اللي بدأتي بيها علشان تطوري من نفسك في المجال؟

– خدت كورس في “راديو كاسيت”، وده ساعدني أتعرف على أساسيات العمل الإذاعي والصوتي. وشاركت في فعاليات كتير، منها برامج على قناة الشمس زي “حكاية مواطن” مع الإعلامية سما عزمي، وكمان من بوابة “حكايات مصرية” وجريدة “العمق نيوز”.

 

وسمعنا إنك كمان شاركتي مع Active Media… كلمينا عن ده؟

– فعلاً، شاركت في إيفينت كبير لشركة Active Media بالتعاون مع الاتحاد العام لشباب العمال، وتم اختياري ضمن لجنة الإعلام المركزية، وبالتحديد في قسم المونتاج. ودي كانت من التجارب اللي فخورة بيها جدًا.

 

شايفة نفسك فين خلال السنوات الجاية؟

– نفسي أكون شغالة في شركة إنتاج كبيرة، وأكون مصممة جرافيك ومونتيرة محترفة. عايزة أسيب بصمتي في كل عمل أشارك فيه، ودايمًا أكون بتعلم وبطور من نفسي.

 

وإيه الرسالة اللي تحبي توجهيها لأي شاب أو بنت حاسين إنهم مش في مكانهم الصح؟

– ما تخافوش تبدأوا من جديد. التغيير مش ضعف، التغيير شجاعة. اسمع صوت قلبك، حتى لو الطريق محتاج مجهود، طول ما أنت بتعمل اللي بتحبه هتوصل.

 

في حوارنا مع منار التميمي، لمسنا قد إيه الإصرار ممكن يغيّر المصير. منار مش بس طالبة إعلام، هي نموذج لفتاة عرفت قيمة الشغف، ورفضت تعيش في ظل اختيار مش بإيدها. بخطوات واثقة، وتجارب متنوعة، استطاعت تثبت وجودها في مجال بتحبه، وتجهز نفسها لمستقبل تستحقه.

في مجلة الرجوة، نؤمن إن النماذج اللي زي منار، هما اللي هيغيروا شكل الإعلام القادم… إعلام نابض بالحياة، بالاجتهاد، وبالحلم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *