...
IMG 20260411 WA0002

الكاتبة هالة الشيخ 

 

خفّة العبور

ليس كلُّ سهمٍ يُصيبك ٠٠

يعني أنّك كنتَ الهدف،

بعضُ السهامِ تُطلَقُ فقط لأنّ في صدورِ أصحابِها ضجيجًا لا يعرف طريقًا للخروج.

 

حين يجرحك أحدهم، لا تُسرع لترميم صورتك أمامه،

فبعضُ العيونِ لا ترى إلا بقدرِ ما تحمله من عتمة،

وبعضُ القلوبِ لا تُجيدُ القراءة ٠٠

إلا إذا كُتِبَت الحروفُ بوجعٍ يُشبهها.

 

 

الإساءة ليست مرآتك،

بل شقٌّ في مرآةِ صاحبها،

كلّما حاول أن يراك فيها، انكسر على صورته هو.

 

تذكّر ٠٠

أنّ الأرواح لا تُلوَّث بما يُلقى عليها،

بل بما تسمح له أن يستقرّ فيها.

فكن كسماءٍ عالية،

تمرّ بها سُحُبُ العابرين ٠٠

ولا تملك أن تُغيّر زرقةَ اتّساعها.

 

لا تُجِب كلَّ نداء،

فبعضُ الأصواتِ ليست لك،

بل لصدى الفراغ فيهم.

 

وترفّعك ليس صمتَ عجز،

بل صمتُ من رأى ما وراء الكلمات،

وأدرك أنّ بعضَ الأواني

مهما امتلأت ٠٠

لا تُنبتُ إلا طعمها.

 

فاحمل قلبك كأنّه

محرابٌ من نور،

لا تُدخِل إليه إلا ما يشبه الدعاء،

واترك ضجيجهم عند العتبة ٠٠

هناك،

حيث ينتهي كلُّ شيءٍ لا يليق بك ٠٠

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *