كتبت: مـــي مـــرزق
في رحلة مهنية بدأت بشيء من التردد، ثم تحوّلت إلى شغف وقناعة راسخة، استطاعت سارة محمد حبيب، ذات الـ26 عامًا، أن تجد نفسها في مجال التمريض، رغم أن أحلامها كانت تتجه نحو الطيران.
في هذا الحوار، نتعرف على قصة شابة مصرية سلكت طريقًا لم تخطط له، فأصبح رسالة عمرها، وأثمر عن بصمة إنسانية في كل مكان عملت فيه.
ما هو الحلم الذي كنتِ تطمحين إلى تحقيقه في طفولتك؟
كنت أحلم بأن أكون مضيفة جوية، فقد كنت أحب السفر والطيران، وكان ذلك هو الهدف الذي رسمته لنفسي منذ الصغر.
وكيف كانت بداية دخولك مجال التمريض؟
في الحقيقة، لم أكن أرغب في دراسة التمريض، بل كنت أتمنى الالتحاق بالثانوية العامة لكن حين رأيت أختي الكبرى لم تستطع تحقيق حلمها رغم دخولها هذا المسار، أصبت بالإحباط
وهنا جاءت والدتي واقترحت عليّ دخول معهد فني تمريض، وكانت هي الداعم الأساسي لي منذ البداية.
هل تقبّلتِ المجال بسهولة؟
بالعكس، في السنة الأولى كنت أرفض الاستمرار، وكنت أعتزم إنهاء العام الدراسي وتحويل مساري لكن والدتي أصرت على أن أستمر، وشجعتني بكل حب، حتى بدأت أحب المجال وأشعر بقيمته الإنسانية العظيمة.
ومتى بدأ حبك الحقيقي للمجال؟
حين بدأت التدريبات العملية، وبدأت أتعامل مع المرضى، شعرت بأنني أقدم شيئًا نبيلاً اكتشفت أن المريض لا يحتاج فقط إلى الدواء، بل إلى الكلمة الطيبة والدعم النفسي، ووقتها أيقنت أن مهنة التمريض رسالة حقيقية.
كيف كانت تجربتك الدراسية؟ وهل واجهتِ صعوبات؟
بالطبع، واجهت صعوبات في الدراسة، خاصة في البداية، ولكن بفضل الله ثم بدعم والدتي، تجاوزت كل التحديات
كنت دائمًا من المتفوقات، وكنت أحرص على التميز العلمي والعملي.
ما هي الأقسام التي عملتِ بها خلال رحلتك المهنية حتى الآن؟
عملت في عدة أقسام: قسم الطوارئ، الرعاية المركزة، رعاية القلب، والآن أعمل منذ فترة في قسم الأطفال المبتسرين (الحضّانات)، والحمد لله أصبحت السينيور (المسؤولة الأولى) في النوبة.
وما هي طموحاتك المهنية القادمة؟
أسعى بإذن الله إلى دراسة دبلومة مكافحة العدوى بجانب عملي، لتطوير نفسي بشكل أكبر والاستفادة علميًا وعمليًا في هذا المجال.
من الشخص الذي كان له الأثر الأكبر في دعمك طوال هذه الرحلة؟
والدتي، هي الداعم الأول والأخير في حياتي، مصدر طاقتي الإيجابية، والمحفز الدائم لي كي أكون الأفضل لولاها، لما وصلت إلى ما أنا عليه الآن.
وما هي رسالتك لطلاب الثانوية العامة؟
أنصحهم بأن يسعوا وراء أحلامهم، وألا ييأسوا أبدًا الطريق قد يتغير، لكن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً أؤمن تمامًا أن الله يختار لنا الأفضل دائمًا، حتى لو لم ندركه في البداية.
كلمة شكر أخيرة تُحبي أن توجهيها؟
أود أن أوجّه شكري وامتناني العميق لوالدتي، فهي مصدر كل نجاح وصلت إليه مهما شكرتها، لن أوفيها جزءًا بسيطًا من فضلها عليّ.
![]()

ما شاء الله دائما في تميز يا حبيبتي 💓
أحلي سينيور 🙄😂🌹