الكاتب د. محمود لطفي
فترة من العمر تتكاثر الأولويات وتتضاءل الاختيارات، وأخرى على العكس منها تمامًا حيث تجد ندرة في الأولويات بالمقارنة مع كثافة في الاختيارات، وهكذا تدور تروس ماكينة العمر ما بين ما سبق، فتارة تجد نفسك مرهقًا ملولًا فاقد الشغف من كثرة الأولويات لدرجة لا تستطيع ترتيبها، وأخرى تواجه تخمة الاختيارات في كل شيء لدرجة التشبع قبل اللذة بالأشياء، تحدق في سقف غرفتك ممددًا ومنتظرًا ذلك المُخلص لك من كل تلك التساؤلات والوساوس وربما الهلاوس، وصدقني لن تجده، فكما دارت تروس ماكينتك متتبعة ذلك المنوال فالجميع غالبًا أسير لتلك المتلازمة، فلا أنت عملة نادرة ولا بشخص استثنائي، كل ما في الأمر هو كونك راغب في معرفة المزيد ومحب لتفاصيل يكمن فيها السر كما يعشش بين جدرانها الفكر والتأمل، وأيًا كان ما حدث أو ما يحدث أو ما سيحدث كن على يقين أن أجمل ما في الدنيا أن أقدارنا ليست بأيدينا بل في يد من يرحمنا.
![]()
