الكاتبة شيماء مجراب
اليوم أكملتِ يا سلين عامك العشرين،
وأنا أكتب إليكِ رسالة من السجن.
ماذا فعلت بي الحياة؟
لقد ألقوا بي إلى السجن،
وأنتِ في الخلاء وحدكِ.
يا حبيبتي، مرت عامان وأنا بين قضبان السجن.
أريدكِ بشدة،
إن الموت أهون عليّ من فراقكِ.
متى يحين اللقاء؟
لو أن والدكِ رضي بي،
لما قتلت الأشقر المعتوه.
هل تزوجته؟
قلبي نار عليكِ،
أجيبيني.
أنا السجين أكتب إليكِ هذه الرسالة.
كم لديكِ من طفل؟
قلت لكِ أن تسميه غيث على اسمي.
أتمنى أنني في البال،
أم أن السنون مرت من دون أن نكون سويًا؟
ربما أنا أهدي،
ربما أنا مجنون،
لكنني أكيد مجنون بحبكِ.
أريدكِ معي اليوم،
أريد أن أكسر الحواجز بيننا.
سأكون معكِ يومًا ما.
أرجوكِ ارحميني من عذابي.
أريد أن أصبح أبًا لأولادكِ،
لكن ذلك الأشقر سلب حبي مني.
أنا قتيلكِ يا سلين.
أنا مجرد ذكرى عابرة.
هل تذكرين المطعم الشرقي
الذي أكلنا فيه سويًا؟
أتذكرين ليالينا القمرية؟
حينها كنتِ مصدر كل الأنوار.
حبيبتي،
أنا مقيد بحبكِ مدى الحياة.
![]()
