حوار: هناء علي
تُعد ريم هشام نموذجًا للشخصية متعددة المواهب؛ فهي صحفية، ورسامة، ومدرسة رسم، وصانعة محتوى تهتم بالمناطق الأثرية، إلى جانب عملها في مجال الدوبلاج. استطاعت أن تحقق العديد من النجاحات والتكريمات في مجالات مختلفة، لتصنع لنفسها مسيرة مميزة تجمع بين الفن والإعلام.
1- في البداية… من هي ريم هشام خارج إطار العمل الصحفي والفني؟
أنا في المقام الأول معلمة، وشخصية مرحة ومنعزلة في الوقت نفسه. أعشق الهدوء، وأحب القراءة، خاصة في علم النفس والروايات والمسلسلات التي تحمل هدفًا ورسالة.
فالقراءة تجعلني شخصًا مثقفًا وشغوفًا ومبدعًا فيما أفعله، وتمنحني الكثير من الإلهام والنصائح في عملي وموهبتي، سواء في الصحافة أو الرسم أو الدوبلاج.
2- كيف بدأت رحلتك مع الصحافة وإجراء الحوارات في جريدة البداية؟
بدأت رحلتي منذ دخولي كلية التربية النوعية، قسم الصحافة والإذاعة المدرسية، حيث تعلمت أصول الصحافة وكيفية كتابة الخبر والمقال والتقرير.
ثم التحقت ببعض المواقع الإلكترونية، مثل جورنال الشامل نيوز وجريدة أيامنا، وتعلمت منهم الكثير، وحصلت على مناصب مميزة، مثل رئيسة قسم الفن ونائبة رئيس التحرير في جريدة الشامل نيوز الإلكترونية.
وبعد تخرجي، التحقت بمجلة الجوكر وجريدة البداية كمحررة صحفية.
3- ما الذي جذبك للعمل في أكثر من مجال في الوقت نفسه، مثل الرسم والدوبلاج وصناعة المحتوى؟
منذ الصغر وأنا أعشق أفلام الكرتون، لكن شغفي الحقيقي بالدوبلاج بدأ في الجامعة، حين التحقت براديو شيزوفرنيا، وبدأت أتعرف على مجالات الإذاعة والدوبلاج والتمثيل الصوتي والفويس أوفر والتعليق الوثائقي. وعرفت أن كل ذلك يندرج تحت مسمى التعليق الصوتي.
ومنذ ذلك الوقت، أصبحت أعشق الدوبلاج وأفضله على غيره من مجالات التعليق الصوتي، وشاركت في العديد من المبادرات، وبدأت أقدم مقاطع دوبلاج لأفلام أحبها، مثل Tangled وMonsters, Inc. وغيرها.
كما أن الدوبلاج جعلني أدرك أهمية المونتاج وأتعلمه.
أما الرسم، فقد زاد شغفي به من خلال القراءة، وأدركت أنه علاج للحالة النفسية ويساعد على الترميم الداخلي. وأكثر ما يسعدني هو أن أقدم مقطع دوبلاج أو لوحة أرسمها أو فيديو أصممه.
ومن حبّي للرسم، قررت تعليمه للأطفال ومساعدتهم على رسم الابتسامة على وجوههم بالألوان والرسم والصلصال، لأن ذلك يساعدهم على الكتابة وتنمية مهاراتهم الحركية.
أما صناعة المحتوى، فقد بدأت من خلال مقاطع الدوبلاج والفويس أوفر والنصائح، ثم تطورت عندما بدأت أشارك متابعيني المعلومات التي تجذب انتباهي، لكن بطريقتي الخاصة، مثل الحديث عن الحيوانات الغريبة، والكائنات المفيدة، والمناطق الطبيعية المدهشة.
كما اهتممت بالمساجد المصرية وتصميماتها المعمارية، خاصة منطقة شارع المعز المليئة بالحكايات، إلى جانب مساجد خارج مصر أيضًا.
4- كونكِ رسامة ومدرسة رسم، كيف ترين تأثير الفن على تكوين شخصيتك؟
الرسم بالنسبة لي هو السعادة التي أهرب إليها من كل الأفكار التي بداخلي، وأفرغ من خلاله طاقتي السلبية وأحولها إلى طاقة إيجابية في لوحة، سواء برسم شخصية أحبها أو بالرسم بشكل عام.
وكمدرسة رسم، أعلم الأطفال كيفية الرسم من خلال الأرقام والحروف التي تعلموها، وهذا يجعلهم يبتسمون، وهذا أكثر ما يسعدني.
5- ما الذي دفعك لاختيار المحتوى الخاص بالمناطق الأثرية والمعمار في مصر وخارجها؟
المناطق الأثرية تجذبني لما تحمله من معرفة وإبهار بما صنعه الملوك العثمانيون والمماليك، وكيف أثّر الحكم في هذه الآثار، خاصة في المساجد المصرية.
أما العمارة والمناظر الطبيعية الغريبة، فهي تبعث في داخلي الدهشة والانبهار بقدرة الله عز وجل.
6- كيف بدأتِ تجربة الدوبلاج؟ وما أكثر ما جذبك لهذا المجال؟
كان عشقي لصوت الفنانة عبلة كامل والفنان محمد هنيدي سببًا في شغفي بهذا المجال، وأتمنى أن يكون لي صوت يعيشه الجمهور ويحبه.
وأكثر ما يجذبني في الدوبلاج هو قدرتي على تغيير صوتي من طفلة إلى شخصية شريرة أو ساحرة أو عجوز أو امرأة في مقطع واحد، وهذا ما أعشقه فيه.
7- حصلتِ على عدة جوائز في الرسم والدوبلاج والصحافة، أيها كان الأقرب إلى قلبك ولماذا؟
كل جائزة حصلت عليها كانت مصدر سعادة لي، لكن الأقرب إلى قلبي كان تكريمي في جريدة البداية، لأنني رأيت دكاترتي ومعيديّ الذين أعتبرهم قدوتي، وهم من علموني وجعلوني أحب هذا المجال رغم ما مررت به من صعوبات وضغوط نفسية.
8- كيف ترين أهمية الجمع بين الموهبة والدراسة الأكاديمية في تطوير الشخص؟
أرى أن الموهبة والدراسة الأكاديمية يكملان بعضهما، فقد تعلمت الصحافة أكاديميًا، ودخلت استوديو الكلية وخضت تجارب عملية داخله، مما ساعدني على تطوير نفسي بشكل أكبر.
9- ما أصعب تحدٍ واجهك خلال رحلتك بين هذه المجالات المختلفة؟
من أصعب التحديات التي واجهتها كان مجال الدوبلاج، لأنه استنزف الكثير من طاقتي النفسية، بسبب وجود أشخاص مارسوا التنمر والإحباط ضدي في هذا المجال.
لكن رغم ذلك، كان هناك أشخاص يمنحونني السعادة والطاقة الإيجابية، وكنت أؤمن دائمًا بأن الإبداع والنجاح لا يعرفان المستحيل، وأن الله مع الصابرين.
10- كيف استطعتِ تنظيم وقتك بين العمل الصحفي، والرسم، وصناعة المحتوى؟
في الصباح أعمل على تجديد طاقتي وأقوم بتعليم طلابي الرسم، وبعد انتهاء الدوام أفرغ طاقتي في الرسم أو الدوبلاج خلال أوقات الفراغ.
أما صناعة المحتوى، فهي جزء مستمر من يومي، من خلال إعداد الفيديوهات وتجديد طاقة الجمهور وزيادة معلوماتهم.
11- أخيرًا… ما حلمك الأكبر الذي تسعين لتحقيقه في المستقبل في عالم الإعلام والفن؟
حلمي الأكبر أن أكون صحفية مشهورة، ومدبلجة، ورسامة معروفة، وأن أقدم محتوى مشرفًا أفتخر به وينال إعجاب الجمهور.
![]()
