الكاتبه مريم لقطي
ليل كئيب لا نجوم فيه ولا قمر، صوت الرعد فقط هو ما يُسمع في الغرفة التي لا يضيئها سوى البرق لبضعة ثوانٍ.
وأنا غارقة في ظلام دامس، حيث يتصارع الخير والشر، عدتهم وعتادهم تكونت من اللونين الأبيض والأسود، لكن السواد طغى واحتل المكان، محطمًا آمال اللون الأبيض.
غارقة في ظلام دامس، سواده قاتم، أحتسي قهوتي السادة، وأكتب بدماء حزني لا بحبر القلم.
لقد زاد هذا الحزن عن حده حتى أثقل جفوني آلامًا، فأرهقتني عيوني حطامًا، صرت أكتب أكثر فأكثر، دافعة الدمع داخلها، أحاول إقناع نفسي أنني لا أبكي.
أهرب من الجميع كلصة لأنعزل في شاطئ الأحزان، كفراشة مكسورة الجناحين.
أهرب من الضجيج إلى العدم، ومن السعادة إلى الحزن الذي يجتذبني كمغناطيس لا يود مفارقتي.
انتشر دخان الحزن الأسود، فاحتل قلبي احتلالًا وثيقًا غير قابل للفصل.
تلاشت سعادتي عندما اشتد سواد الحزن.
عُلِّمت بذاكرتي ندبات آلام كحروق جسدية لا تزول أبدًا.
الجراح تضرب عمق قلبي، وصرخاتي رغم علوها لم يسمعها أحد.
غارقة في حزن أسود لا مفر لي منه أبدًا.
![]()
