الكاتبه وئام التركي
أكتب لأن في الكتابة شيئًا يخفّف عني، كأنها تفتح نافذةً صغيرةً داخل صدري كلما ضاق. لا أكتب دائمًا لأقول شيئًا مهمًا، أحيانًا أكتب فقط لأتأكد أنني ما زلت قادرة على الشعور، وعلى الفهم، وعلى ترتيب هذا الازدحام الذي في داخلي.
أجلس وحدي، وأبدأ من أي فكرة بسيطة، من يوم عابر، من شعور مرّ بسرعة، لكنه ترك أثرًا. الكلمات لا تأتي مرتبة، لكنها تأتي صادقة، وهذا يكفيني. لا أبحث عن الكمال، بل عن شيء يشبهني.
كل مرة أكتب، أكتشف أنني لست كما كنت قبل قليل. هناك شيء يتغيّر في الداخل، شيء يهدأ، أو يتوضّح، أو حتى ينكسر قليلًا، ثم يُعاد ترتيبه بصمت.
أكتب بلا ملل، ليس لأن لدي الكثير من الوقت، بل لأن لدي الكثير من الأشياء التي لا تُقال. وأعرف أن الورق لا يرفضني، ولا يسألني لماذا جئت، فقط يستقبلني كما أنا.
وفي النهاية، لا أطلب من الكتابة سوى أن تبقيني قريبة من نفسي، كلما ابتعدت عنها الحياة.
![]()
