الكاتبه تقى خالد
في غرفتها الهادئة، جلست الفتاة الحزينة تستمع إلى حديث أخواتها. تتناثر الكلمات كدموعٍ صامتة، تروي كلٌّ منهنَّ قصةَ حياتها، وكيف صاغت الأيامُ أقدارهنَّ.
كانت الأخت الكبرى، التي حملت على عاتقها ثقلَ الأيام، تحملُ في عينيها حزنًا عميقًا، وحكاياتٍ عن ظلمٍ لم ترحمها الأقدار. أما الأخت الثانية، فكانت شعلةً من الأمل، تبتسمُ وتُساند، وتُذيبُ بضحكتها همومَ الحياة، وتُعيدُ إلى النفوسِ روحَ التفاؤل.
أما هي، فكانت ترفعُ يديها بالحمدِ والشكر على نعمةِ الأخوات؛ فهنَّ الملجأُ في ضيقِ الحياة، والسندُ الذي لا يميلُ في كلِّ لحظةٍ حزينة. هنَّ الأمانُ الذي تحتضنُهُ، والقلوبُ التي تُشاركُها أسرارَها، وتُضيءُ دروبَها بنورِ المحبةِ والدعمِ الدائم.
![]()
