...
IMG 20260718 WA0032

 

الكاتبة: عاليا عجيزة

 

في هدوءٍ خافت، وملامح ساكنة خالية من أي تعبير، تمكث بمقعدها بجوار نافذتها، متأملة ذلك النهار البديع المشمس، وتشرد في ما مضى، حيث كانت آخر رسالة منها:

 

> “فتاتي العزيزة، بعد التحية والسلام، أتوق إليك كثيرًا، لقد اشتقت إلى حديثي معك، لكن ليس بيدي، فالقدر كان له رأي. لا تقلقي، مع أقرب فرصة سأعود، ونحيا سويًا من جديد.”

صديقتك المفضلة

 

 

 

بتنهيدة، تحدث نفسها: تلك كانت آخر رسالة لها تصلني. تدمع عيني بشدة، ويصيب قلبي وخزات متتالية تجعل من نبضاته دقاتِ طبولٍ تُقرع من كثرة الانفعال. بالرغم من غيابها الدائم، إلا أنها لم تستغرق كل هذا الوقت بدون رسائل. أحدث لها مكروه؟ أم تواجه مشكلة ما؟! للأسف الشديد، لا أستطيع الإرسال إليها، فهي دائمة التنقل نظرًا لطبيعة عملها. أرجو فقط أن أطمئن عليها، إنها بخير.

 

تلتفت يمينًا ويسارًا بسرعة برأسها، وكأنها تنفض أفكارًا ذات سيناريو سيئ. تفترش فراشها، وتنهمر دموع غزيرة من عينيها الزرقاوين الفاتنتين كموج البحر وزرقة السماء، لتزيدهما فتنة. تقضي ليلها هكذا، حتى ينهكها الإرهاق ويغلبها النعاس.

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *