...
IMG 20260831 WA0034

 

الشاعر عبد الرحيم الشويلي

 

 

 

للموت طقوسٌ ولغة خفيّة،

صوت باهت، لون يذبل،

ورائحة صفراء كفقاعاتٍ تقترب،

تطفو كهمسةٍ مرتجفة.

 

لكن الموت كالكابوس،

يقطع فجأة، يذبح بلا إنذار،

والمحظوظ من يرحل

في أوّل لمسة!

 

فجأةً تذكّرتُ جدّي،

جداري المتحرّك،

كان يلبس سروالاً أبيض،

ويرتدي سواداً دامساً،

يعتمر كوفيته الحمراء،

وينتعل صلابةً لا تُقهر.

 

جدّي… مخلوق لا يُهزم، لا يُقهَر،

بصحّته، بهيبته،

بجبينه العالي.

 

كان يتباهى بشاربيه،

يتفاخر بابتسامته،

لم يعرف الخوف يوماً،

كان الموت عنده مجرّد منظر عابر.

لكن جدّي مات بهدوء،

صباحاً،

بعدما أنهى فطوره….!!.

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *