الكاتب: د. محمود لطفي
لا يبالي بكل ما يُقال عنه، ولا يفرح كثيرًا بما يُقال عنه، ولا ينبهر بثناء الآخرين عليه. ينزوي في مكانٍ آمنٍ أعدَّه لنفسه في لحظاتٍ حاسمةٍ من حياته، حيث لا يجد ضجيجًا من المحيطين، وحيث يستطيع تجميع قواه، واستعادة نفسه كلما شعر بفقدانها.
يفرح كثيرًا لكون الله يهديه إلى الصواب كلما أخذته الدنيا، وأغرته مفاتنها. يقسم إنه شخصٌ طبيعي، ولا يتجمل، وقليلًا ما يجامل، ولا يريد أو يتمنى إلا إكمال مسيرته بالدنيا على ذلك المنوال، وبنفس النهج.
فلا هو من هواة الشهرة، ولا يستطيع العيش في لمةٍ كاذبة، ولا هو قادر على العيش بمثاليةٍ مزيفةٍ لأجل الآخرين.
لذا، فدعواه أن يستمر ستر الله، وأن يمده بقوةٍ تعينه على ما تبقى، وحينها فقط تتحقق أمنيته الكبرى… أمنية رجل عادي.
![]()
