الكاتبة إيمان صلاح شلاش
في وسط هذه السماء المظلمة أسكن أنا،
ابنة النجوم،
وصديقة القمر.
يعرفني وأعرفه، الليل صديقي الصادق الذي لا يخذلني، ففي نهاية كل يوم، وعندما تنتهي طاقتي ورغبتي في الاستمرار، يأتي محملًا بساعات طويلة من الهدوء والتأمل، يخفي خلف نجومه المضيئة أشعة أمل تبعث في الروح رغبةً في الحياة، وتعيد للقلب أسبابًا يكمل من أجلها.
الليل يكشف ما نخفيه، ويسقط الأقنعة عن كل الوجوه، فالليل يعيد المرء إلى نفسه ويعاتبها على ما فعلت، فتكون هذه الساعات هي أصدق ساعات اليوم.
الصمت في الليل عميق، يجعلنا نتعرف على ذاتنا، وخفاياها، وأحلامها، وطموحها.
فالأفكار تكثر في الظلام، والقمر شاهد على الأحلام، وشريك بها.
الليل وقت الحقيقة، ووقت الصدق، ووقت التصالح الذاتي.
والسكون يفضح الداخل، ويفضح الأسرار، ومن أراد أن يخفي أسراره ويهرب من واقعه يختبئ خلف ستائر النوم.
فما أجملك يا صديق المتعبين..!
![]()
