الكاتبة عاليا عجيزة
بالطبع لا، أحيانًا كثيرة ينتابنا شعور مستمر بأننا مختلفون؛ اجتماعيًا، وثقافيًا، وماديًا، وفكريًا. قد يكون طريقنا مختلفًا ومليئًا بالصعاب، لكن هذا لا يعني وجود نقص بنا أو عيب فينا إطلاقًا، فأحيانًا قد يكون ذلك الاختلاف تميزًا يميزك في مكانة معينة، أو صفات، أو مهمة خاصة، أو رسالة لك، أو توجيهًا، أو غيره.
قد نتعرض للتعب والإرهاق، وغيره من المشاعر السلبية، إلى درجة أن قد لا يقبلنا الآخرون بسببه، حتى لو كان اختلافًا إيجابيًا، وليس سلبيًا، لكن ليس كل البشر لديهم إدراك لهذا، فمن الفطرة أن يهاجموا أو ينبذوا ذلك.
فطبيعة البشر الأبدية هي النفور من التميز والاختلاف، والانجذاب لما يشبههم. فمن تكون طبيعته شريرة يكره وينبذ أي مظاهر اختلاف إيجابي، والعكس صحيح، فهم دومًا يبتعدون عما يُظهر عيوبهم أو نقاط ضعفهم.
لكن من يدرك الحقيقة لا يهمه ذلك، فهو لا يملك نقاط ضعف تؤلمه، وهذا فقط يتوفر في الإنسان القوي، المتفهم لطبيعة الاختلاف الجوهري، وأنه لا ينقص منه شيء، على العكس، قد يفيده.
ففي أحيان كثيرة نحتاج إلى الاختلاف في سبيل الوصول إلى حل مشكلة ما، أو فكرة تسهل علينا الأمور، أو طريقة للحصول على شيء نريده، إلى آخر تلك الأمور. فمن يختلف عنك ليس بالضرورة أن يصبح عدوًا لك، ففي بعض الأحيان يكون صديقًا.
![]()
