الكاتبة آلاء عادل
من أجمل الدروس التي تعلّمتها في حياتي، والتي منحتني راحةً كبيرة، أنني لا أُقيّم نفسي بعيون الناس.
في الماضي، كنت أنتظر ردود أفعال من حولي حتى أشعر بقيمتي، وكان رأي الناس يعني لي الكثير، لكنني أدركت مع الوقت أن النوايا خفيّة، ولا يعلمها إلا الله وحده.
أنتِ لا تعرفين على أي أساس يحكم عليكِ الآخرون؛ فقد يكون رأيهم نابعًا من عدم قدرتهم على فعل ما تفعلينه، ولو أُتيحت لهم الفرصة لفعلوا مثلكِ تمامًا، وقد يكون بدافع الحب والخوف عليكِ، أو الغيرة التي لا يستطيعون إخفاءها، أو استكثار النعمة التي أنعم الله بها عليكِ.
ومع الوقت، تعلّمت أن من ينتقد الآخرين باستمرار، ويقلّل من شأنهم، قد يكون بداخله نقص أو ضعف في ثقته بنفسه؛ فالعيب ليس فيكِ ولا في حياتكِ، وإنما في نظرتهم هم.
وعندما تفهمين دوافع الآخرين، ستتمكنين ببساطة من أن تُغلقي أذنيكِ عن كلامهم، وتكملي طريقكِ؛ لأن لديكِ ما هو أهم.
كوني واعية لما يحدث من حولكِ، لكن لا تجعلي آراء الناس تتحكم فيكِ، وافعلي أحيانًا كما لو أنكِ لم تسمعي شيئًا، وتجاهلي ما لا يستحق اهتمامكِ، وأكملي طريقكِ.
فقيمتكِ لا تحتاج إلى اعتراف أحد، ونجاحكِ ليس من الضروري أن يُرضي الجميع، وخطواتكِ لا يشترط أن يوافق عليها أحد.
يكفيكِ أنكِ تعرفين نيتكِ، ويكفيكِ أن الله مطّلع على قلبكِ، وهذا وحده كافٍ جدًا.
وتذكّري قول الله تعالى:
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾.
آية كفيلة بأن تطمئن قلب كل من آلمه كلام الناس؛ فالله يعلم حزنكِ، ويعلم أثر الكلمات في قلبكِ، ولذلك لا تجعلي كلامهم يهزمكِ.
وتذكّري دائمًا:
إنها رحلتكِ أنتِ، ومن حقكِ أن تعيشيها كما تريدين، ما دمتِ ترضين الله وتعرفين نيتكِ.
![]()
