الكاتب أنور الهاملي
مريت بسبع عجاف، ثم تليها سبعًا، ثم تليها سبع، وللآن والدنيا ما رحمتني. كلما دكّتني الحياة، عدت إلى القمة.
كم تمنيت أن أعيش دون حرب، دون ألم، دون سعي، دون قلق. كم تمنيت أن أصحى دون فكرة، دون هدف، دون أوامر. كم انتظرت استراحة المحارب، ولكنها أسطورة أسمعها ولن تأتي؛ لأني في جحيم، في غرق، في حريق، إننا في اليمن.
فلا هدف يُنفّذ، ولا إنجاز يُذكر، وكلما عملنا، وكلما حلمنا، أصابنا الجنون أكثر وأكثر، وعدنا للأسفل.
كلما حلمنا بالعظمة حملنا بنادقنا، وإذا تهادينا تهادينا قنابل.
هل بينكم يوسف يفسر هذا الحلم، ويبشّرنا بيوم تحمل أزهارًا أو سنابل؟
فهل بينكم يوسف؟
تعبت من الحياة، ومن الدمار، ومن العدو والإخوان، ومن صوت الصواريخ، والنشيد الوطني، والشعارات الرنانة والكاذبة.
فلا دين لنا، ولا وطن.
![]()
