ﺟﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﻞ ...

غريب

سبتمبر 25, 2026
IMG 20260925 WA0004

 

الكاتبة: شهد عطية «مَلاذ»

 

كم هو موحشٌ تحوّل كل نقاط أمانك إلى خوف، بات الجميع غريبًا.

 

كأنك تائه، تهوي ولا تدري لأيٍّ تهوي، ولكنك ما عُدت تُريد ذاك الأمان الزائف في السابق، ولا تريد تلك التيهة التي بك.

 

ما عُدت تدري ما تريد، أو ربما ينطبق عليك قول محمود درويش حينما قال:

 

«لم يفوتني القطار وحده، بل فاتتني المحطة،

وضلّني الطريق، وخانني رفاق السفر.»

 

تشعر بأن أمانك نُزع من الجميع، تلك الضالة التي بك جعلتك فقدت ما بك.

 

كأنك غريب لا يدري أين يأوي، ولا يريد معرفة مكان مأواه.

 

ضلَّك الطريق، ضلَّك المأوى، ضلَّك الجميع….

 

لا تدري….

 

لا تدري ما تريد…

 

لا تدري ما بك…

 

لا تدري أين أمانك….

 

لا تدري أين الملجأ، أين الراحة بعد العناء.

 

تلك الحيرة التي أصابتك ما لها من دواء،

هي ألعن مرض قد يُصاب به المرء؛ هو في حيرة دائمة، لا يدري ما يريد، لا يستطيع أن يفكر…..

 

ألمٌ لا تدري من أين، ولكنك تتألم،

عذاب لا تدري لماذا، ولكنك تتحمل،

عــــنــــــاء لا راحة بعده…..

 

تاهت بك الطرقات، وأصبحت كما تخشى أن تكون…….

 

فُقِدت روحك، وفُقِدت أنت….

 

 

من كتاب: سلسلة اليوم الحر

لدار قهوة الأدباء

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *