ﺟﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﻞ ...
IMG 20260926 WA0224

 

الكاتب: أنور علي عبده الهاملي

 

لدي صوتٌ مبحوح، ليس لديه صدى واضح،

وأملك كلماتٍ تقرع كالطبول العسكرية،

وأملك تأثيرًا يشبه الفراشات، لا تقع إلا بحدائق الورد، فإذا رأيتها في غير مكانها، فاعلم مني أن المنطقة مستنقع دائم، والفراشة ذنبها أن ضلّت الطريق بالولادة، لا بالفطرة.

 

لذلك، أينما حلّ تأثيري، فهناك موطني؛ سواء كان بالبحر وسط الماء، أو مع الطيور في السماء، أو باليابسة مع الإنسان، أو بحوادث مفترق الطرق.

 

عزيزي القارئ، أنا هنا على هذه الورق، لا أحاول أن أكتب مقطوعة شعرية، ولا أحاول أن أثير الجدل، ولا أصنع السخرية، وإنما أكتب بما حاولت أن أخفيه بدهاليز دماغي المتعفن.

 

فلكل إنسان بداية ونهاية، وفيه الوسط الجائر المسلّي الذي ينساه ويضيّعه أكثر الناس.

 

فأما البداية، فهي كالطفولة، وما بعدها كالولادة، واللعب والحرمان منه، وصقل الشخصية ودمارها.

 

وأما النهاية، فما قبل الموت والعجز، الذي يكون مراجعة قبل انتهاء الفصل؛ أما يكون ندمًا أو لقبًا يفتخر به.

 

وكل هذا يعتمد على ما فعله بالوسط الجائر، ألا وهو الشباب.

 

فمرحلة الشباب هي النواة التي يعتمد عليها تاريخ الإنسان؛ فأما من ضيّعها، فليذهب إلى الندم، ويكون التقرير كالتالي:

 

الطفولة: مرحلة ضعف وقدرة جسمانية وعقلية.

 

وأما مرحلة الشباب، فلهو وضعف بصيرة.

 

وأما الشيب، فمرحلة أخيرة، فشعر أبيض، وعكاز يتكئ عليه، وندم يحمله على الأكتاف.

 

وأما من استغل شبابه، فطاعة مقبولة وحياة سعيدة، وإنجاز بإذن الله موفق؛ فالإرادة في الشباب كالفولاذ، لا تلين لمن صقلها بالإصرار.

 

ملاحظة على الماشي:

 

لا تقتل نفسك بأشياء لا تحبها، والعب كالأطفال، وفكّر كشايب عاش في فكرة ومات في حكمة، واعمل كالشباب.

 

واجعل لك هدفًا، ولا تيأس في تحقيقه، فاستمتع بالرحلة قبل الوصول، وإياك والمقارنة، فإنها تقتل الذات، ومن لا ذات له.

 

فلا حياة يستحق أن يعيشها.

 

والسلام لقلبك.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *