الكاتبة: رفيدة فتحي
أحيانًا تخدع النفس البشرية صاحبها، فتجعله يرى الأشياء أكبر من حجمها الطبيعي.
متكئةً بأريحية على سطح السحب البيضاء، تشاهد السماء الزرقاء بانسجامٍ شديد.
في تلك اللحظة، هُيِّئ لها أنها شديدة القرب منها، فلمعت عيناها سعادةً، ونهضت واقفةً بلهفة، فاغرةً فاها الصغير، تحملق بعينيها الجميلتين.
مدّت يدها الناعمة لتلمس السماء، لعلها تحيّيها تحيةً طيبة، وتفتح لها أبوابها.
آه، يا إلهي، لا جدوى من ذلك!
عادت إلى ما كانت عليه، خائبةً مستسلمة…
أحيانًا نشعر أن بعض الأشياء قريبةٌ منا، تشبه نسيجًا من أرواحنا.
لكن بابتعادها، تظهر الحقائق، فتعود الأشياء إلى حجمها الطبيعي، عندما يذهب الانبهار وينتهي التعلّق.
حينها نحيا الحياة بسلاسةٍ وهدوء، دون خوفٍ أو اضطراب.
![]()
