الكاتبة: مريم لقطي
كنت جالسة بحديقة سان فرانسيسكو، حيث كان الهدوء يعم المكان، ولا ضجيج يُسمع سوى صوت حفيف أوراق الأشجار، بما أننا في فصل الخريف.
كنت شاردة الذهن، فالأحداث الأخيرة تدفع للتساؤل والخوف معًا، فوقوع خمسين جريمة في يومين لأمر مُرعب.
وبينما أنا على تلك الحال، رن هاتفي معلنًا عن وصول رسالة. فتحته، فوجدت رسالة من صديقتي في السكن، لوريا، تطلب مني العودة بسرعة لأمر طارئ.
حملت نفسي عائدة أدراجي إلى حيث أقطن.
عندما وصلت، أخرجت مفتاحي وفتحت الباب. دخلت وناديت على لوريا، ولكن ما من مجيب. استغربت الأمر، وقررت وضع أغراضي بغرفتي والبحث عنها، لكن عندما كنت على وشك فتح الباب، ضربني أحدهم على رأسي.
استيقظت لأجد نفسي على الأرض، رفقة عدة أشخاص، لا أكاد أميّز بين الجثث منهم ومن لا يزال على قيد الحياة.
جاءت لوريا رفقة عدة رجال ملثمين، وقالت: «لقد كنتِ فضولية جدًا يا آنستازيا، وفضولك
قادك نحو الهلاك».
![]()
