كتبت: مروة عمر
انتهت كل الحروب، إلا حربكِ يا عزّة الكرامة.
وُضعتِ في الجبّ على يد من يُقال عنهم إخوانكِ، غاروا من بهائكِ كما غار إخوة يوسف من جماله.
تكالبت عليكِ البلاد،
وألفنا مشاهد القتال، حتى صار القتل والذبح والتدمير مشهدًا معتادًا،
ونحن قومٌ مؤمنون نُردد من كتابنا: “إنما المؤمنون إخوة”.
صرنا نرى الحرة تُنتهك حُرماتها، وتستغيث بالأحرار الذين صمّوا آذانهم، فقد مات المعتصم.
يا لحزني، يتحركون لحضور حفلةٍ لمغنٍ، ولا يتحركون لإيصال لقمةٍ لطفلٍ يتضوّر جوعًا، أو شربةِ ماء.
وكأن قلوبهم نُزعت منها الرحمة، وحلّ محلّها الجفاء واللامبالاة،
وفشلوا حتى في الاستمرار على أبسط سلاح: سلاح المقاطعة،
الذي كان من الممكن أن يكون له دورٌ في الضغط على من يساند الاحتلال.
وحتى تُسكِت ضمائرهم، يرددون: “لا نملك شيئًا سوى الدعاء…”
فيا عارَ العروبةِ في هذا الزمان…
أما أنتِ يا فلسطين، فستخرجين من الجبّ يومًا ما،
وسيذكر التاريخ أنكِ صمدتِ رغم الخذلان.
وسنجني الزيتون من أرضك،
وسنصلي صلاة النصر في الأقصى.
![]()
