...
Img 20250625 wa0122 edit 4585856858458

كتب: محمود عبد الله 

 

يقول ابن حزم في كتابه الماتع طوق الحمامة:

أن الحب هو شيء في ذات النفس، لا يتأثر بالشكل فكثيراً ما نجد من يفضل الأدني على الأعلى، ولا يتأثر بالأخلاق فإن كان ذلك لوجدنا الحب فقط بين من يتماثلون في الأخلاق.

ومن الممكن أن يكون لسبب من الأسباب ولكنه يفني بفناء السبب، فمن أحب لسبب ولى بإنقضائه.

وفي كتاب five languages of love ،

يقول جارى تشابمان: أن للتعبير عن الحب خمس لغات

تلقي الهدايا ، وقضاء الأوقات الممتعة، وكلمات التأكيد، والأعمال الخدمية، والأتصال الجسدي،

والأصل أن الحب فلسفة اللامنطق ، التي تجعل الفرد يسير خلف مشاعره دون تردد، يفعل أفعال لم يكن ليفعلها لولا الحب ، فنجد البخيل كريم ، والشجاع منكسر ، والقوي ضعيف،

إن لامنطقية الحب تجعلنا نرى ما يقوم به الأفراد الآن ويطلقون عليه حب هو ليس حبٌ في الأساس ، أنما هي مجموعة من المشاعر التي تتغلف بمجموعه من الأسباب ،

الحب ليس الواحة الخضراء المليئة بالزهور والروائح الجميلة ، ليس الجنة التي يبتغيها الجميع ،

الحب هو تضحيات وأيثار وأستثناءات يقوم بها المحبين تجاه بعضهم بعض ،

والحب ليس أنواع كما يصنفه البعض ،

الحب له أساس يحكمه أيٍ كان المسميات التي يقع بينها حب ،

فحب الله يجعلك تطيعه في أوامره وتنتهي عن نواهيه ،

وحب النبي يجعلك تهتدي بهداه وتسير علي منهجه ،

وحب الوالدين يقتضي أن تبرهما وتطيعهما في كل أمر ،

وحب الأخوة يقتضي الخوف عليهم والحرص على مصالحهم ،

وحب الزوجة يقتضي أن تحترمها وتحفظها من كل أمر يضرها ،

وحب الوطن يجعلك تموت من أجله ،

وحب الأبناء يجعلك تخرج اللقمة من فمك لتعطيها لهما ،

أن فلسفة الحب اللامنطقيه ،

الأساس فيها التفكير في الغير وليس بنفسك ،

تجعلك تعطي كل ما لديك ، تجعلك تمنح الأبتسامات، وتحقق الأمنيات ، وتسعي لقضاء المصالح كل ذلك للغير دون أن تفكر ما الذي سيعود عليك من ذلك ،

ولا ينبغي للشخص أن يكون أمعه يقول أن أحسن الناس أحسنت وأن أساؤوا أسأت ،

لذلك من السبعة اللذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجلان تحابا فيه أجتمعا عليه وتفرقا عليه ،

إن الحب كالنهر الذي يشرب منه الجميع دون أن يأتي يوم ليقول لهم أبتعدوا لن يرتوي أحد اليوم ،

يقولون أن الحب مغلف دائماً بالألم والوجع ،

وهذا خطأ من أعطي دون أن ينتظر ثمن ما أعطاه لن يشعر بألم أو وجع ،

ومن أحب لسبب ولى بأنقضائه ….

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *