الكاتبة أمل سامح
من التحديات الكبيرة التي تواجه أي إنسان، بغض النظر عن مدى قوته أو ثباته، هو اتخاذ قرار بالابتعاد عن شخص يحبه.
فاختيار الابتعاد يأتي بعد محاولات عديدة لتقديم كل ما يمكن للحفاظ على العلاقة واستمرارها، ولكن في بعض الأحيان، تظل المحاولات غير مثمرة.
وعندما يشعر الفرد بأنه قد استنفد طاقته ولم يعد لديه القدرة على الاستمرار، قد يجد نفسه مضطراً للاختيار بين البعد كخيار أفضل.
بالرغم من الألم والصعوبة النفسية التي يصاحبها هذا القرار، إلا أن هناك حالات تتطلب الابتعاد، ليس لأن الشخص يرغب في ذلك،
بل لأنه لم يعد يعرف كيفية التصرف بشكل أفضل للحفاظ على العلاقة.
اتخاذ قرار البعد يُعد بمثابة حكم ذاتي بالإعدام لعلاقة كانت تعني الكثير، وعلى الرغم من قسوة هذا الخيار،
إلا أنه يكون أحياناً الخيار الوحيد المتاح. ينبغي عليك الابتعاد عن أي شخص قد قمت بتخفيف آثار أفعاله تجاهك مرة أو مرتين،
لأنك ستجد نفسك في موقف يتيح له الاستهانة بك مراراً وتكراراً. ابعد عن الذين لا يباليون بدموعك ويعلمون مدى حزنك.
ابتعد عن الذين يفضلون وجود الآخرين على وجودك، فالشخص الذي يحبك بإخلاص سيرتفع بالعالم تحت قدميك ولن يختار سواك.
تجنب أولئك الذين لا يدركون أن مسامحتك لهم مرة أو مرتين تأتي من مكان عميق في قلبك.
احرص على الابتعاد عن الذين يرون أخطاءهم بسيطة وفي المقابل يرون أخطاءك غير قابلة للتسامح.
لا تتواصل مع من يركز على ردود أفعالك وينسى أفعاله هو. انتبه عندما يبدأ شعورك بالتغير، وعندما تجد نفسك تفتقد من يدركك ويفهمك.
احذر عندما تشعر بعدم الأمان وانعدام الثقة. ابتعد دون الحاجة إلى العتاب. إذا قمت بعتاب الشخص مرة أو مرتين ولم تجد إلا الاستهتار بمشاعرك، فمن الأفضل أن تنسحب بهدوء.
![]()
