...
Img 20250627 wa0013

كتب: مؤمن علي

 

في حوارٍ ملهم مع مجلة “الرجوة”، فتح اللاعب المصري الشاب وليد الكفوري قلبه، وتحدث بصراحة عن مسيرته الكروية، والصعوبات التي واجهها في الغربة، وطموحاته المستقبلية في عالم كرة القدم.

 

بدايةً، نرحب بك كابتن وليد.. حدثنا عن نفسك.

 

أنا وليد الكفوري، من محافظة الغربية، مركز بسيون، من مواليد عام 2005.

حاليًا متواجد في سريلانكا، أبحث عن بداية قوية في الكرة الآسيوية، وأطمح لصناعة اسم مميز.

 

ما هي محطتك الأولى في كرة القدم؟

 

بدأت مشواري في نادي اتحاد بسيون، لم يكن هناك أحد يوجّهني أو يكتشفني، لكنني آمنت بنفسي منذ البداية، ولم أضع سقفًا لطموحي، وانتقلت لنادي اسبورتنج بعد نادي اتحاد بسيون.

 

وكيف انتقلت إلى نادي سبورتنج؟

 

الانضمام إلى سبورتنج جاء عن طريق الاختبارات، خضتها ونجحت. لعبت هناك ثلاث سنوات، وكانت أفضل مواسمي تحت قيادة الكابتن محمود عبد العزيز، حيث كنت هدّاف الفريق رغم أن مركزي الأصلي مدافع

ثم بعدها سافرت وانتقلت إلى اللعب في تركيا.

 

حدثنا عن تجربة الاحتراف في تركيا.. كيف بدأت؟

 

جاءت فرصة الاحتراف في تركيا عن طريق صديق لي كان مقيمًا هناك، عرفني على وكيل أعمال، ومن خلاله التحقت بنادي ألانيا سبور في الدوري التركي الممتاز (سوبر ليج) لفئة الشباب تحت 19 سنة.

 

متى سافرت إلى تركيا؟ وكيف كانت التجربة؟

 

سافرت قبل أن أُكمل 19 عامًا بقليل، لكن وصلت في منتصف الموسم. النادي استدعاني لفترة معايشة تمهيدًا لضمي للفريق الأول، لأن فئة الناشئين كانت مكتملة.

المستوى في تركيا كان عالٍ جدًا واللياقة والسرعة مختلفة تمامًا، فلم أكن موفقًا في الظهور بالمستوى المطلوب، واعتذر النادي.

 

لماذا قررت البقاء في تركيا رغم كل هذه التحديات؟

 

كان بإمكاني العودة لمصر، لكنني وعدت والدي ألا أعود إلا بعد تحقيق هدفي.

بقيت في تركيا لمدة سنة تقريبًا، ووضعت خطة لتطوير نواقصي، وصنعت سيرة ذاتية قوية، وتدربت مع مدرب نيجيري محترف، وعملت في أكثر من وظيفة لأصرف على نفسي.

 

هل حاولت الانتقال إلى نادٍ آخر خلال هذه الفترة؟

 

نعم، تواصلت مع وكيل مصري وسعى لتسويقي في أرمينيا، وتم قبولي بالفعل في نادٍ بالدرجة الثانية هناك، لكنني واجهت مشكلة كبيرة في الحصول على التأشيرة، إذ تم رفضها عدة مرات من أرمينيا بسبب تقديمي من تركيا.

 

ألم تفكر في العودة إلى مصر والتقديم من هناك؟

 

كان يمكنني فعل ذلك بسهولة، لكنني رفضت.

كنت مصرًا على ألا أعود إلا وأنا لاعب محترف، ولم أرغب في العودة إلا وأنا محقق لما خرجت لأجله.

 

وما الذي دفعك للانتقال إلى سريلانكا؟

 

بعد فشل انتقال أرمينيا، اقترح عليّ الوكيل تجربة سريلانكا كبداية جيدة في آسيا.

رغم أن الدوري ليس قويًا جدًا، لكنه بوابة جيدة للظهور والتسجيل في “ترانسفير ماركت”، ومن هناك يمكنني الانتقال إلى دوريات أقوى سواء في آسيا أو أوروبا لاحقًا.

 

كيف تقيّم مستوي الدوريات التي مررت بها مقارنة بالدوري المصري؟

 

حتى دوري الدرجة الخامسة في تركيا من حيث التنظيم والملاعب أفضل من الدرجة الثانية في مصر. كما أن دورياتهم لا تضم لاعبين أجانب في الدرجات الثانية والثالثة، ما يصعّب المهمة على المحترفين الجدد.

 

هل بدأت التأقلم هناك؟ وكيف كان الوضع في أول تجربة لك بالخارج؟

 

كانت صدمة في البداية.

دخلت تمرين في تركيا والكل يتحدث التركية، ولا أحد يساعدك، حتى المدرب لم يكن يتحدث معي، فقط يعطي التعليمات ويقيّم أداء اللاعبين.

كنت أُقلد اللاعبين لأفهم التمارين. لكن مع الوقت تعلمت اللغة بالممارسة وبدأت أندمج.

 

كيف تستعد الآن للموسم الجديد؟

 

أتدرّب بشكل احترافي، وأجهز نفسي بدنيًا وذهنيًا.

وفي انتظار انطلاق الدوري في أغسطس، وأتمنى أن أبدأ مع فريق جيد في سريلانكا، ومن ثم أنتقل إلى دوريات أقوى في آسيا أو أوروبا، مثل السويد أو صربيا.

 

من هو قدوتك في كرة القدم؟

 

قدوتي هو المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك.

يعجبني هدوؤه وثقته داخل الملعب.

 

ما رسالتك للشباب الذين يرغبون في خوض نفس الطريق؟

 

طريق النجاح ليس سهلًا، مليء بالوحدة والتعب.

صاحبك الوحيد هو نفسك، وجهّز عقلك أن النجاح قد يأتي من خطوة صغيرة بعد فشل كبير. الفشل الحقيقي ليس أن تقع، بل أن تستسلم. آمن بنفسك، لأنك إن لم تفعل، فلن يفعل أحد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *