...
Img 20250628 wa0058

 

الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف

 

يعتقد بعض الناس أن النسيان هو أفضل حلّ لكلِّ شيء يؤلمك أو يحطمك. لكن السؤال الآن: هل فكرة النسيان ذاتها حقيقة؟

أم مجرّد كذبة؟ ويقولون أيضًا إن الوقت يُنسي كل شيء، لكن أي وقت يُنسينا؟ الماضي الذي حمل لحظةً مؤلمة؟ أم الحاضر،

حيث يحدث ما يُحطمك؟ أم المستقبل، الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى؟ ربما يُهيّأ لنا أن الوقت يجعل الإنسان ينسى ما يريد،

ولكن تلك تُسمى “كذبة النسيان”. كذبةٌ نرددها أمام الآخرين لنقنعهم أننا بخير، لكن الحقيقة أن النسيان لا يحدث…

إلا لمرضى فقدان الذاكرة، لا للمحطمين الذين يتألمون من شدة التذكر.

 

النسيان مجرّد كلمة…تدعم قوتنا من الخارج، لكنها لا تداوي الجروح التي تسكن الداخل.

أعتذر إن كان حديثي مؤلمًا، لكنني لم أستطع الصمت إزاء أعظم كذبة نُقنع بها أنفسنا ونُصدّقها. نكرر الكذب ونردده حتى نظنه حقيقة،

بينما هو مجرد وهم. النسيان ليس إلا وهمًا نحاول به أن نرضي أنفسنا والآخرين،

وذلك بلا دليل ملموس، أو حقيقةٍ صادقة… تنطقها العيون.

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *