كتبت: زينب إبراهيم
اتفق علماء المسلمين على أن تعلم السحر، وتعليمه، وممارسته حرام؛ بل ذهبوا إلى أن تعلم السحر قد يكون كفرًا إذا تضمن ما يوجب الكفر.
بعدما كنا نتضرع لربنا سبحانه وتعالى في الدعاء لأولادنا، بأن يحفظهم ويبعد عنهم السوء كنا نحصنهم بالأدعية والآيات القرآنية الكريمة التي تبعد عنهم شر شياطين الإنس والجن.
أصيبوا الناس الآن بهوس أولئك الرجال الذين يستغلون الآخرين لأجل تحصيل أموال باهظة في سبيل الوهم الذي يهبوه لهم في هيئة حجاب يحمي بيوتهم من فولان وعينه التي تهشم الحجر كما يقولون.
لا شك أن السحر ذكره اللّٰه عز وجل في كتابه العزيز:-
سورة البقرة آية “102”
﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾
هذا لا يعني أن نردع الحسد عن بيوتنا بالشعوذة والسحر الذي قال عنهم أيضًا ربنا سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ووصفه بأنه يخرب البيوت وينزع العلاقات بين الازواج… الخ من الهلاك الذي ينجم عن الذهاب إلى أولئك السحرة.
إن من يوهم ذاته أن الشفاء لديهم، فهو مخطئ تمام الخطأ وصلاته لا تقبل أربعين يومًا كما قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وسلم:
من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا رواه مسلم في الصحيح، والعراف: هو الذي يدعي معرفة الأمور من طريق الغيب والتكهن، وهكذا الكاهن وهو الذي له رئي من الجن وصاحب من الجن يخبره ببعض المغيبات التي يسمعها من الناس.
لماذا نعرض أنفسنا إلى أهوال لا طاقة لنا بها عندما يحضر في البيت ذاك الذي ظننته أنه حماك وبالنهاية هو يكون سبب فناء عائلتك ويستحوذ على عقولكم؟
نعم، هناك منازل فنيت ساكنيها؛ بسبب ظن أهل البيت أنهم يحضرون رجلاً يقرأ القرآن الكريم فيه لتحصينه من الأذى، وهم غافلين تمامًا عن من يزرع الأذى بذاته فيه.
«أَعوذُ بكلِماتِ اللهِ التامَّاتِ، الَّتي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجرٌ، مِن شرِّ ما خلقَ، وذرأَ، وبرأَ، ومِن شرِّ ما ينزِلُ مِن السَّماءِ، ومِن شرِّ ما يعرُجُ فيها، ومِن شرِّ ما ذرأَ في الأرضِ وبرأَ، ومِن شرِّ ما يَخرجُ مِنها، ومِن شرِّ فِتَنِ اللَّيلِ والنَّهارِ، ومِن شرِّ كلِّ طارقٍ يطرُقُ، إلَّا طارقًا يطرقُ بِخَيرٍ، يا رَحمنُ ».
![]()
