...
Img 20250630 wa0482

حوار: سارة أبو عميرة 

 

في زمنٍ أصبحت فيه الكرة مهنةً أكثر منها شغفًا، يظل بعض اللاعبين أوفياء لبداياتهم، مخلصين لقيمهم، لا يطلبون مجدًا بقدر ما يسعون لبذل أقصى ما لديهم. أحد هؤلاء هو الكابتن محمد عبدالعاطي عبدالفتاح ناصر، أحد أبناء كرة القدم في مصر، الذي لا يزال يؤمن بأن الإصرار والوفاء والانتماء هم أسس النجاح الحقيقي في الملاعب.

 

في هذا الحوار الخاص، نقترب من قلب وروح هذا اللاعب الذي عرف معنى التعب، وواجه التحديات بشجاعة، وتحدث إلينا بكل صدق عن رحلته الكروية.

 

 

 

الحوار:

 

1. في البداية، نود التعرف على الاسم الكامل، وتاريخ الميلاد، والنادي الحالي الذي تمثله؟

الاسم الكامل: محمد عبدالعاطي عبدالفتاح محمد ناصر.

تاريخ الميلاد: 11 فبراير 1993.

النادي الحالي: نادي قحافة.

 

2. كيف كانت بدايتك مع كرة القدم؟ ومن كان له الفضل الأكبر في اكتشاف موهبتك؟

بدأتُ ممارسة كرة القدم في الشارع كهواية، ثم التحقت باختبارات نادي مالية كفر الزيات، وتم قبولي هناك، حيث لعبت في فريق الناشئين، ومن ثم الفريق الأول.

الكابتن أحمد الجوهري هو أول من اكتشفني، والفضل الكبير لأبي، الذي ساندني في مشواري ودعمني في كل خطواتي.

 

3. ما أبرز المحطات التي مررت بها خلال مسيرتك الكروية حتى الآن؟

نادي مالية كفر الزيات هو أبرز محطاتي، وقد شاركت كذلك في بطولة الجمهورية للشركات، وكانت تجربة مميزة أثرتني كثيرًا.

 

4. هل واجهت صعوبات أو تحديات معينة في مشوارك؟ وكيف تعاملت معها؟

بالطبع، من أصعب اللحظات كانت عندما كنت في المرحلة الإعدادية، وخسرت نهائي بطولة بيبسي رغم أنني حصلت على لقب أفضل موهبة على مستوى المحافظة، ثم جاء سمسار من نادي الزمالك وأخذني. كانت مرحلة مليئة بالتحديات، لكنها زادتني عزيمة.

 

5. ما المركز الذي تفضل اللعب فيه؟ وهل تجيد اللعب في أكثر من مركز؟

أفضل اللعب كـ”باك ليفت” أو “هاف رايت”، وقد لعبت أيضًا في مركز قلب الدفاع، وكذلك كدفيندر ثابت ومتحرك. أتمتع بالمرونة التكتيكية في الملعب.

 

6. من هو مثلك الأعلى كرويًا، سواء محليًا أو عالميًا؟

عالميًا: كريستيانو رونالدو، لما يتمتع به من انضباط وقوة شخصية.

محليًا: أعشق طريقة لعب الكابتن حازم إمام (القديم).

 

7. هل هناك لحظة معينة لا تنساها في مسيرتك داخل الملاعب؟

نعم، من اللحظات التي لا أنساها عندما فشلنا في الصعود الموسم الماضي بسبب قرارات خاطئة من الإدارة، وكانت أقرب فرصة للصعود، ولكنها ضاعت من بين أيدينا للأسف.

 

8. ما طموحاتك القادمة على المستوى الفردي والجماعي؟

أتمنى أن أتمكن من الصعود بفريقي الحالي إلى درجة أعلى، هذا هو هدفي الأول في الوقت الحالي.

 

9. كيف ترى مستوى كرة القدم في مصر حاليًا، خاصةً في الدرجة التي تلعب بها؟

أرى أن الكرة في مصر تعاني من غياب العدالة والنزاهة، وهناك ضعف في اتخاذ القرارات وشخصية الاتحاد، مما يؤثر على جميع الدرجات، خصوصًا تحت الأضواء البعيدة عن الإعلام.

 

10. هل تفكر في الاحتراف خارج مصر مستقبلاً؟

نعم، رغم أنني تقدمت في العمر، لكن حالتي البدنية جيدة، ولو أتت فرصة مناسبة فسأسعى لها بالتأكيد.

 

11. ما خطتك لما بعد الاعتزال؟ هل تفكر في التدريب أم العمل الإداري أم مجال آخر؟

لم أحدد بعد، ولكن إن لم تكن هناك فرصة للاستمرار كلاعب، فقد أبحث في مجال آخر خارج كرة القدم.

 

12. ما النصيحة التي توجهها لأي لاعب شاب يحلم بالوصول إلى النجومية؟

أن يسلك طريق الله أولًا، ثم يجتهد باستمرار، ويُدرك أن الاستمرارية هي أساس النجاح.

 

13. جملة تقولها دائمًا لنفسك قبل دخول أي مباراة؟

“طريق ربنا أولًا، الاجتهاد، والاستمرارية.”

 

14. وأخيرًا، كيف تحب أن يتذكرك جمهور كرة القدم بعد نهاية مشوارك؟

أتمنى أن يتذكرني الناس بأنني لم أبخل بنقطة عرق واحدة من أجل الفريق، وأنني كنت لاعبًا محترمًا، خلوقًا، وكفؤًا في الملعب.

 

 

 

خاتمة: محمد ناصر.. عرق وشرف

 

في الملاعب، لا يُقاس اللاعب بعدد الأهداف فقط، بل بمدى إخلاصه وانتمائه وروحه القتالية.

محمد ناصر هو نموذج للاعب المقاتل، الذي لم تقتله الظروف بل صقلته.

وإن لم تمنحه الكرة ما يستحقه، فالتاريخ كفيل بإنصافه، والجمهور سيذكره دومًا كلاعب لم يدّخر جهدًا، ولم يساوم على مبادئه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *