الكاتبة نادية آدم محمد
أقف هناك أتأمل وجهي الشاحب و الهالات السوداء حول عيني و بشرتي الباهتة ،
أحدق في تفاصيل البقع الزرقاء على عنقي هل هذه أنا؟!. إبنة العشرين؟!.
أغوص عميقاً في الصورة الخيالية المرسومة في المرآة ، أترك القشرة الخارجية و أتعمق هناك لأرى شروخ الروح ، أطبب جراح القلب و ندباته.
أعلم يقيناً بإن العلاج يبدأ من الداخل و لهذا أقوم بالترميم لكن بلا جدوى ،
كل شئ يبدو باهتاً و مجدباً كصحراء قاحلة في صيف جاف شمسه حراقة.
شفتاي يابسة متشققة كمشاعره في تلك الأيام الغابرة، مضى و تركني للألام و الظنون،
وحيدة أقاسي وحشة العالم كفزاعة بالية تقف وسط حقل مهجور تأرجحها الرياح.
فجأة هكذا أفلت يداي ، قرر الرحيل من حياتي و هجران قلبي في منتصف الطريق بدون وداع فقط إختفى و لا وعد بالعودة.
أيمكن أن يكون قد نفد مخزونه العاطفي؟
أم فقد وجهته؟
أيعقل أن يكون تاه في دهاليز العشق حتى غشيّ على وجدانه و عمى عن علاقتنا؟
طيب قلبيّ!.. بعد كل هذا العناء أبحث عن تبرير لفعلته هذه ، أواسي روحي المتعبة،
أحاول أتقبل غيابه المؤلم الذى ظننت أنني سأتخطاه لكن آثاره و ذكرياته في كل مكان.
أنتظر عودته لأخبره بتلك الكلمات التي غاب و تركها معلقة على فمي و بعدها سأختفي أنا.
![]()
