...
Img 20250702 wa0011

 

الكاتبة نادية آدم محمد

 

أقف هناك أتأمل وجهي الشاحب و الهالات السوداء حول عيني و بشرتي الباهتة ،

أحدق في تفاصيل البقع الزرقاء على عنقي هل هذه أنا؟!. إبنة العشرين؟!.

أغوص عميقاً في الصورة الخيالية المرسومة في المرآة ، أترك القشرة الخارجية و أتعمق هناك لأرى شروخ الروح ، أطبب جراح القلب و ندباته.

أعلم يقيناً بإن العلاج يبدأ من الداخل و لهذا أقوم بالترميم لكن بلا جدوى ،

كل شئ يبدو باهتاً و مجدباً كصحراء قاحلة في صيف جاف شمسه حراقة.

شفتاي يابسة متشققة كمشاعره في تلك الأيام الغابرة، مضى و تركني للألام و الظنون،

وحيدة أقاسي وحشة العالم كفزاعة بالية تقف وسط حقل مهجور تأرجحها الرياح.

فجأة هكذا أفلت يداي ، قرر الرحيل من حياتي و هجران قلبي في منتصف الطريق بدون وداع فقط إختفى و لا وعد بالعودة.

أيمكن أن يكون قد نفد مخزونه العاطفي؟

أم فقد وجهته؟

أيعقل أن يكون تاه في دهاليز العشق حتى غشيّ على وجدانه و عمى عن علاقتنا؟

طيب قلبيّ!.. بعد كل هذا العناء أبحث عن تبرير لفعلته هذه ، أواسي روحي المتعبة،

أحاول أتقبل غيابه المؤلم الذى ظننت أنني سأتخطاه لكن آثاره و ذكرياته في كل مكان.

أنتظر عودته لأخبره بتلك الكلمات التي غاب و تركها معلقة على فمي و بعدها سأختفي أنا.

 

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *