كتبت: أمنية حمادة
“ليس كل من ابتسم بوجهك يحبك، ويتمنى لك الخير”
جملة قالتها لي والدتي رحمها الله قديمًا.
بعد أن كبرت وطفت في أرجاء الحياة، علمت معناها حق المعرفة.
وأيقنت من يبغض لك الشر، هو من يكون كلامه معسول أكثر من غيره، وربما من يتمنى لك الخير ينصحك بكلام موجع، أحيانًا يكون الأسلوب فض غليظ، لكن يبقى في النهاية قلبه يخفق خوفًا عليك وعلى مصلحتك.
يجب على المرء أن يميز بين الغث والسمين ممن يقتحمون حياته.
ويتوجب عليه أن يحجِّم الأشخاص ويعطي كل ذي حق حقه.
فمن وقف معك في أشد لياليك حلكة،
ليس كمن جاءك في الصباح مصفقًا!
وربما لا يأتي أصلًا.
فلهذا ضعه في المكانة التي يستحقها، والأيام ستدور حتمًا ويذوق ذات الكأس التي تجرعتها بوحدتك، وألمك، وتعبك.
حينها لا تقف معه، واضرب على قلبك الليّن أخبره ألا تهون عليه أحزانك الماضية.
![]()
