حوار : مريم الحفناوي.
يوسف محمد مهاجم شاب يبلغ من العمر 19 عامًا ينتمي حاليًا إلى صفوف نادي الزمالك لكن رحلته لم تكن سهلة واجه إصابات وتخلى عنه البعض وتردد كثيرًا في اتخاذ قرارات صعبة لكن شيئًا واحدًا لم يتغير شغفه بكرة القدم.
في هذا الحوار الصريح والخاص لمجلة “الرجوة” يروي يوسف حكايته منذ البداية من شوارع بولاق الدكرور حتى ارتداء قميص الزمالك مرورا بمحطات عديدة.
في البداية، حدّثنا عن نفسك: اسمك، عمرك، مركزك المفضل في الملعب، واسم الشهرة؟
اسمي يوسف محمد عمري 19 عامًا ألعب في مركز المهاجم ويُعرفني الجميع بلقب “نيمو” وأنا حاليًا ضمن صفوف نادي الزمالك.
كيف كانت بدايتك مع كرة القدم؟ وما أبرز المحطات التي مررت بها؟
أنا من سكان بولاق الدكرور وكانت كرة القدم هوايتي منذ الطفولة بدأت رحلتي فعليًا عام 2018 من خلال اللعب في مركز شباب بولاق لكن لم أستمر طويلًا بسبب ظروف الدراسة وبعض العوائق الأخرى ابتعدت عن الكرة لمدة عامين ثم التحقت بأكاديمية نادي الترسانة على أمل الصعود ولكن لم يحالفني الحظ بعد ستة أشهر التحقت بأكاديمية المقاولون العرب ونجحت في الصعود إلى قطاع الناشئين
في أول موسم لي معهم سجلت 13 هدفًا وقدّمت مستوى ممتازًا فشعرت أن الفرصة اقتربت وبدأت أعمل على تطوير مستواي البدني والفني حققنا المركز الخامس في دوري الجمهورية ثم في الموسم التالي قدمنا مجهودًا أكبر لكننا حصلنا على المركز الرابع فقط.
لاحقًا تم إلغاء فريق مواليد 2006 بسبب مشاكل داخلية فحصل الجميع على الاستغناءات ومن ضمنهم أنا مدربي في ذلك الوقت الكابتن محمد غراب انتقل إلى نادي الكهرباء وهو نادي بالدرجة الثانية فطلب مني الانضمام إليه ووافقت رغم سخرية البعض من اختياري
انضممت للكهرباء في نهاية عام 2022 وقدّمت موسمًا جيدًا أحرزت خلاله 10 أهداف رغم تعرضي لتمزق عضلي حرمني من المشاركة في خمس مباريات في الموسم التالي أُصبت مجددًا وهذه المرة في وتر أكيليس وكانت تلك بداية التراجع المدرب تغيّر ولم أعد ضمن حساباته فاتخذت قرارًا بمغادرة النادي وهو قرار أندم عليه لأن الكهرباء صعد للدوري الممتاز هذا الموسم.
ما الذي حدث بعد مغادرتك نادي الكهرباء؟
جلست في المنزل قرابة ستة أشهر أؤدي تدريبات خفيفة فقط إلى أن تواصل معي أحد مدربي المقاولون وكان قد انتقل للعمل في نادي الزمالك وأبلغني بأن هناك فرصة للخضوع لفترة معايشة تحمست كثيرًا خاصة وأنني كنت عائدًا من الإصابة كما أن اللعب لنادي كبير بحجم الزمالك فرصة لا تُعوض
ولكن للأسف أثناء مشاركتي في مباراة ودية تعرضت لإصابة أخرى وتم تشخيصها على أنها تمزق في أربطة الكاحل خضعت للعلاج الطبيعي وعدت للتدريبات في شهر أبريل وشاركت في مباريات لكن الألم لم يختفِ أجريت كشفًا طبيًا آخر وتبين أن التشخيص السابق كان خاطئًا وأنني أعاني من كسر في الكاحل وأحتاج إلى جراحة كانت تلك واحدة من أصعب لحظات حياتي خاصة حين أخبرني النادي بأنه لا يستطيع استمراري معهم بسبب مدة الغياب المتوقعة.
متى بدأت تشعر بأن لديك موهبة حقيقية في كرة القدم؟
منذ عام 2021 شعرت بأن لدي فرصة حقيقية وأنني أستطيع الوصول إلى شيء كبير بشرط التوفيق من الله والاجتهاد.
هل وجدت دعمًا كافيًا من الأسرة أو الأصدقاء؟
بصراحة لا لم أجد الدعم الكافي ممن حولي.
ما هي أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك حتى الآن؟
بالتأكيد لحظة اكتشاف الكسر في الكاحل بعد التشخيص الخاطئ كانت لحظة قاسية جدًا وشعرت حينها أن كل شيء يتهاوى.
كيف تتعامل مع النقد أو الهجوم بعد تراجع مستواك أو خسارة فريقك؟
أفضل الانعزال التام أُغلق كل شيء وأراجع نفسي أحلل الموقف وأبحث عن حلول للتطور.
من وجهة نظرك، ما أبرز المشكلات التي تواجه اللاعب المصري؟
قلة الثقة لا أحد يمنح اللاعب المصري الثقة الحقيقية في قدراته الجميع ينظر فقط للأهلي والزمالك وكأن المواهب لا تولد إلا فيهما وهذا أمر غير عادل.
هل ترى أن الدوري المصري يساعد اللاعبين على التطور؟
على الإطلاق الدوري يفتقر إلى التنظيم والاحترافية التي تُسهم في تطوير مستوى اللاعبين.
هل تمنح الأندية المصرية فرصًا حقيقية للاعبين الشباب؟
بعض الأندية تفعل ذلك مثل نادي زد بيراميدز سموحة غزل المحلة ونادي وادي دجلة سابقًا أما الأهلي والزمالك فالفرص أقل بكثير.
كيف ترى دور الإعلام الرياضي؟ هل يساند اللاعب أم يضغط عليه؟
الإعلام عادل عندما تكون في القمة ويدعمك بقوة كما حدث مع الأهلي في كأس العالم للأندية لكن حين تتراجع لا يرحمك خصوصًا إعلام الأندية.
هل يهتم الإعلام بالمواهب الصاعدة؟ أم يركّز فقط على النجوم؟
في الوقت الحالي أرى أن هناك اهتمامًا جيدًا بالمواهب الصاعدة وهذه خطوة إيجابية.
ما هو حلمك الأكبر في كرة القدم؟ وهل فكرت في الاعتزال يومًا؟
حلمي هو ارتداء قميص النادي الأهلي ولن أعتزل أبدًا لأن كرة القدم هي حياتي.
من هو قدوتك في كرة القدم؟
عالميًا كريستيانو رونالدو محليًا محمد أبو تريكة.
كلمة أخيرة تودّ قولها؟
أشكركم على هذا الحوار الجميل لقد استمتعت كثيرًا وأتمنى ألا يكون اللقاء الأخير بإذن الله القادم أفضل.
يوسف محمد أو “نيمو” نموذج حي للاعب الشاب المكافح الذي لم تكسره الصعوبات ولا الإصابات هو يؤمن أن حلمه لا يزال حيًا ويستحق فرصة حقيقية.
![]()
