كتب مصطفى السيد
في رحلة شاقة بدأت من ملاعب ترابية وظروف صعبة، شق الكابتن علي عاطف – الشهير بـ”كابتن ويكا” – طريقه نحو عالم التدريب بإصرار وعزيمة. من منطقة عرب الطوايلة التابعة لـ حي المطرية، خرج ليصنع اسمه في ساحة تطوير المواهب والبراعم، واضعًا نصب عينيه حلمًا كبيرًا: أن يصبح يومًا ما ضمن الجهاز الفني للنادي الأهلي. وفي هذا الحوار، يكشف لنا الكابتن ويكا عن أبرز محطات مشواره، التحديات التي واجهها، ورؤيته للمستقبل.
في البداية، نرحب بك كابتن ويكا، ونشكرك على هذا اللقاء.. حدثنا عن بدايتك في عالم التدريب.
شكرًا جزيلًا لكم، وسعيد للغاية بهذا الحوار مع مجلتكم المحترمة. رحلتي مع كرة القدم بدأت كلاعب موهوب تنقّلت بين عدد من أندية الدرجة الثانية والثالثة. لكنني اضطررت لاعتزال اللعب بسبب ظروف خاصة، ولم أكن أعرف في حياتي سوى كرة القدم، فقررت الاتجاه إلى التدريب.
بدعم وتشجيع من مدربين لهم فضل كبير عليّ، بدأت مشواري في عام 2018 من خلال إنشاء أكاديمية لكرة القدم تهتم بتعليم الأساسيات وتسويق البراعم والناشئين. كانت البداية من داخل مدرسة الضياء الخاصة بمنطقتي، حيث عملت كمدرس تربية رياضية، وأطلقت الأكاديمية من داخل المدرسة نفسها. ومن هناك، وُلد كيان “ويكا أكاديمي”، الذي أصبح اليوم اسمًا معروفًا. لاحقًا، عملت كمدرب عام بنادي عبور الفيوم، ثم كمدير فني لفريق 2009 بنادي باب الشعرية، وأترقب عروضًا تدريبية أقوى خلال المرحلة المقبلة بإذن الله.
ما أبرز الصعوبات التي واجهتك في بداية المشوار؟
أكبر التحديات كانت أن منطقتي، عرب الطوايلة، لا يوجد بها ملعب كرة قدم واحد. بدأنا التدريب على أرضية صلبة للغاية بملعب المدرسة، وكان من الصعب الاستمرار طويلًا. لذلك، سارعت لإيجاد حلول، ووفرت ملعبًا قريبًا نسبيًا من المنطقة، بالإضافة إلى توفير وسائل نقل للاعبين وأولياء الأمور أيام التمرين، لضمان الاستمرارية رغم ضعف الإمكانيات.
كيف تتعامل مع البراعم والناشئين داخل الأكاديمية؟
أتعامل مع كل لاعب كما لو كان أحد أبنائي. أحرص دائمًا على التحدث مع كل منهم بالطريقة التي تناسب شخصيته وتفكيره ودرجة نضجه، وأؤمن بأهمية التشجيع المستمر وبناء الثقة في النفس أولًا، ثم في الجهاز الفني. فالمدرب قدوة حقيقية للأطفال، ويجب أن يكون على قدر المسؤولية في تعامله معهم.
هل خرج من الأكاديمية لاعبين مميزين يمكن أن نراهم قريبًا في الملاعب الكبرى؟
بالتأكيد، لدينا عدد من اللاعبين الموهوبين، لكن أود أن أسلط الضوء على اثنين تحديدًا:
محمد عبد الله، لاعب نادي المقاولون العرب.
يوسف عصام، لاعب الفريق الأول بنادي النصر القاهري.
عملت معهما على مدار 8 سنوات، ويمتلك كل منهما عقلية ناضجة وطموحة تفوق عمره بكثير، بالإضافة إلى المهارات البدنية والفنية والانضباط. أتوقع لهما مستقبلًا باهرًا، وقد يصبحان حديث السوشيال ميديا قريبًا.
وما هو طموحك المستقبلي كمدرب؟
على المدى القريب، أسعى بكل طاقتي لتوفير ملعب كرة قدم داخل منطقة عرب الطوايلة، يخدم أبناءنا وشباب منطقتنا، ويكون بوابة لاكتشاف وتطوير المواهب. وأتمنى من كبار العائلات والمسؤولين مساعدتنا في تحقيق هذا الهدف. أما حلمي الكبير فهو خوض تجربة تدريبية داخل النادي الأهلي، أعظم نادٍ في الشرق الأوسط، وهو طموح مشروع لكل مدرب مصري صاعد.
![]()
