كتبت: منه ابراهيم
بدأت قصة شغفه بكرة القدم كأي طفل يعشق اللعب في الشوارع وهو في سن الحادية عشرة، لكنها تحولت سريعًا إلى أكثر من مجرد هواية. يقول اللاعب الشاب:
“اكتشفت أن كرة القدم ليست مجرد لعبة بالنسبة لي، بل هي كل حياتي.”
ينتمي اللاعب إلى قرية مشلة التابعة لمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، حيث واجه منذ صغره تحديات عديدة، من أبرزها ضعف الدعم الأسري. يوضح:
“في أسرتي من كان يدعمني ويشجعني على الاستمرار، لكن في المقابل كان هناك من يحبطني ويقلل من حلمي.”
ومن أصعب المواقف التي مر بها خلال مسيرته حين وقّع عقدًا مع أحد أندية الدوري الممتاز، وكان على وشك الانطلاق نحو حلمه الكبير، لكن فجأة تم استبعاده بعد أن جاء لاعب آخر دفع مبلغًا ماليًا للنادي. يقول:
“رفضت وقتها الاستسلام رغم أن الموقف كان صعبًا جدًا، فأنا أؤمن أن كرة القدم مكسب وخسارة، المهم أن أخسر وأنا ألعب برجولة وشرف.”
يصف اللاعب نفسه بأنه “مهاجم مجتهد”، ولا يتبع طقوسًا خاصة قبل المباريات. ويؤكد بابتسامة:
“نحن في مصر نلعب مباريات دوري الجمهورية ظهرًا في درجات حرارة مرتفعة، فتعودنا أن نلعب في كل الظروف سواء ليلًا أو نهارًا.”
أما عن حلمه فيقول بكل وضوح:
“طموحي أن ألعب في الدوري الممتاز، ولا يشغلني اسم النادي سواء كان الأهلي أو الزمالك، المهم أن أصل بجهدي وتعب سنيني. فكرة الاعتزال ليست مطروحة حاليًا، سأستمر حتى تعجز قدماي عن الحركة.”
حاليًا يلعب في مركز شباب أبيار، وهو الفريق الذي بدأ معه من الدرجة الرابعة حتى وصلوا معًا إلى دوري الجمهورية رغم أنهم ما زالوا من مواليد 2005.
كما سبق له اللعب في نادي كوكاكولا قبل أن يتحول إلى نادي فيوتشر، حيث استكمل موسمًا معهم، لكن إدارة النادي استغنت عن جميع اللاعبين حينها، لينتقل بعدها مباشرة إلى مركز شباب أبيار.
ويقدم نصيحة ذهبية لكل من يحلم بالوصول في عالم كرة القدم:
“ستقابل في رحلتك 5% من الناس يدعمونك، و95% يحبطونك. تجاهل المحبطين وركز على حلمك. اجتهد، واستمر، والله سيكرمك بإذنه.”
يختتم حديثه قائلًا:
“خارج الملعب أنا شخص بسيط، أذهب إلى عملي ثم أتوجه للتدريبات والمباريات. لدرجة أنني تركت يومًا امتحانًا في المعهد من أجل حضور مباراة في الدوري. كل ما أتمناه أن يوفقنا الله جميعًا.”
![]()
