...
Img 20250605 wa0019

الكاتبة منة الله محمد

 

“هل يُبتلى الإنسان إلا في من يُحب؟”

كأن الألم لا يعرف طريقه إلينا إلا من خلاله

نطمئن، فنُؤذى.

نمنح، فنُخذل.

نُحب بصدق، ثم نُكسر بصمت.

 

ليس غريبًا أن يكون الابتلاء في من ظنناهم سندًا،

فالقلب لا يُختبر في البعيد، بل في الأقرب،

في من عرف تفاصيلنا الصغيرة،

وحفظ حكاياتنا،

ووعد ألا يرحل… ثم فعل.

 

نُبتلى لأننا رأينا فيهم شيئًا منّا،

لأننا صدّقنا أن النقاء يُقابل بنقاء،

وأن الحب وحده يكفي ليُبقي من نحب.

 

لكن الحقيقة مؤلمة:

الحب لا يمنع الرحيل،

ولا يُغلق أبواب الفقد،

ولا يحمي من الخذلان.

 

نتألم… نعم،

نبكي في صمت، ونسأل: “لماذا؟”

لكننا لا نندم على الحب،

لأن من يُحب بصدق، لا يخسر أبدًا،

حتى لو رحل من أحب.

 

يُبتلى الإنسان فيمن يُحب،

لينضج قلبه، ويعرف قدر نفسه،

ليتعلم أن يختار روحه أولًا،

وأن لا يمنحها إلا لمن يستحق.

 

ربما يكون الابتلاء درسًا،

لا قسوةً من القدر،

بل حماية مما لا نراه الآن.

 

وفي النهاية…

نهدأ، ونسامح، ونُغلق الأبواب برفق،

ثم نمضي، نحمل فينا حكمة الحب،

ونعمة الفقد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *