...
Img 20250804 wa0028

 

الكاتبة خولة الأسدي

 

أُرفرف بأهدابي المثقلةِ بغصّةِ القلب؛ لأتَفادى إسقاطَ حمولةِ المُقلتين من الدمع، كأني بتقليبِ محجريهما سأحفظ توازنَ روحي، ولا أنهارُ باكيةً هذا الغيابَ الذي خلّفته فيّ!

 

وأهمس خلف “وردة”: “بودّعك، وبودّع الدنيا معك”

وفؤادي يُلوّح للبهجةِ بأكُفٍّ تَقطُر عجزًا موجِعًا، وفي بحيرةِ الألم المتكوّنة من تلك القطرات، تنعكس تفاصيلُنا معًا، فيما يتلاشى ظلك مبتعدًا، وأبقى وحدي أتخبّط في ظلامِ أشواقي، تُظلّلني سماءٌ من حنينٍ حالكِ الوجع، تَعصِرني آهاته، ولا أدري مَن منّا الذي يبتلع الآخر!

 

وتضيق أنفاسي، وأمواجُ الشجن تتقاذفني دونَ رحمة، فيما أُصارعها على أملِ اللقاء، باحثةً في سماواتِ المستقبل عن نجمٍ واعدٍ يُبشّرني بما أريد، ولكنّ غيومَ المجهول كثيفة، وبصري قاصرٌ حاسر!

 

وأغفو على دمعٍ، وأستيقظ على خواء، وحسرةٌ في القلبِ ليس لها دواءٌ إلا لُقاك، يا غائبي الحاضر!

 

وأحملك في كياني ثُقبًا، يُقاسمني أنفاسي، وكلَّ التفاصيلِ التي أُعَمِّدُ لاستثارتها بمازوخيةٍ منقطعةِ النظير!

 

فهذا العطرُ يحمل في ذرّاته ألفَ ذكرى لنا معًا، ولكن تَضمُّخي به لم يجلب لي سوى الذكريات المشبعة بوجعِ الحنين، وأمّا أنت… فلم تأتِ، ولا أظنّك ستفعل، أم تُراني مخطئةً بظنّي؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *