شعر: حسين العلي
وجـــوهٌ كالبُـــــدورِ تلـــوحُ لكــنْ
إذا مــا الليـــلُ أظلمَ مــا أضَاءتْ
تعاني السيـــرَ وحــدَك في ظلامٍ
وتخـــدعُك الظنونُ بمـــا تَشاءتْ
تُقــاسي الهــمَّ لا يـــدٌ في نُهوضٍ
ســـوى جُــرحٍ على كتفِكْ تَهادتْ
خــيانـاتٌ وخيبــــــاتٌ جســـــامٌ
كــأنّ الـــدربَ من ألـــــــمٍ تَهاوتْ
فيا قلبَ الــــذي ضـــاعتْ ظلالٌ
تذكّرْ: كـــــم وجـــوهٍ قـد تَناءتْ؟
تجمّلهــــــا الوعـــــودُ بــــلا وفاءٍ
إذا هبّتْ ريـــــــاحُ الوصلِ مَـاتتْ
تُقلّبُ في الوجــــوهِ خـــيوطَ ودٍّ
فتُبصــــرها غيومًـــــا قد تَداعتْ
تمدُّ يديكَ نحـــــوَ الغيمِ دومًــــا
كـــــأنّ سُبُلَ المنى عنّـــي تَوارتْ
ويا صبري الذي ضــــاقتْ خطاهُ
كأنّ خُطايَ في العتمـاتِ ضاعتْ
وتمضي في الدُجى والبوحُ خنقٌ
لمـــــــا فيك الجراحُ ومـا تَلاشَتْ
فلا وجــــــعٌ يمــــرُّ بــلا ارتجافٍ
إذا الأيــــــامُ بالأحــــــلامِ خانتْ
فــــدعْ عنكَ التعلُّقَ بــالليــــــالي
فكـــم روحٍ على الطرقاتِ تاهتْ
![]()
