الكاتبه المحبة لله
في ذكرى الهجرة الغرّاء نرتحلُ،
شوقًا لمن بنور الحق يكتملُ.
صلّوا على خير الأنام محمدٍ،
فبذكره يصفو الفؤاد ويعتدلُ.
لمّا تضايقت الدروب بأهلها،
وبدا الأذى في أرض مكة يشتعلُ.
مضى الحبيب مع الصديق مؤمنًا،
والقلب بالله العظيم هو الأملُ.
في الغار همسُ الخوف كان مخيفًا،
لكن وعد الله دومًا يكتملُ.
قال النبي لصاحبٍ قد أثقلته،
أوجاعُ دربٍ بالحوادث يشتعلُ:
«لا تحزن، فالله معنا دائمًا»،
وبه الشدائد والهموم تضمحلُّ.
ما خانه يقينُه في رحلةٍ،
كانت إلى درب النجاة بها يصلُ.
ومضى إلى طيبة الحبيبة آمنًا،
والنصر خلف خطاه دومًا يُؤمَّلُ.
هذي المدينة قد تزيَّن وجهها،
والشوق فيها للرسول هو الأجلُ.
خرجت تنادي: مرحبًا بمحمدٍ،
وبطلعته نور المحبة يكتملُ.
علَّمتنا الهجرة أن مع العسر،
يُسرًا، وأن الله دومًا لا يخذلُ.
وأن درب الحق مهما أظلمت،
آفاقُه، فالنور فيه هو الأجملُ.
من غار حراء أشرقت أنوارها،
وبها منار الحق يسمو ويعلو.
فإذا ادلهمَّت خطوب زماننا،
فاليقين بالله خير ما نحملُ.
صلّوا عليه إن ذُكر محمدٌ،
عطرٌ يفوح، وبالهداية نكتملُ.
![]()
