الكاتبه خنساء محمد
قد يراك الناس أصغر أفراد البيت، لكنهم لا يعلمون أنك أكبر من ذلك بكثير في قلبي. أنت قطعة مني، وجزء من روحي، وضحكتي التي لا تكتمل إلا بوجودك.
أنت بسمة البيت حين يثقل التعب الوجوه، وصوته الجميل حين يعم الصمت، والفرحة التي تتسلل إلى قلوبنا دون استئذان. وجودك بيننا ليس أمرًا عاديًا، بل نعمة تملأ المكان حياةً ودفئًا.
أحبك حبًا لا يُقاس بالمسافات ولا بعدد الأيام، حبًا يجعلني أدعو لك في سري قبل علني، وأفرح لفرحك وكأنه فرحي، وأحزن لأجلك وكأن الحزن أصابني أنا.
قد تكبر الأيام وتأخذ كلٌّ منا في طريقه، لكنك ستظل ذلك الطفل الذي يحتل أجمل زاوية في قلبي، والسند الذي أفتخر به، والروح التي وهبها الله لي لأتعلم منها معنى المحبة الخالصة.
أنت لست أخي فقط… أنت فرحة البيت، ونبض العائلة، وأحد أجمل الأقدار التي أكرمني الله بها.
حقًا كبر رغم صغره، فكان سندًا قبل أن يُطلب منه ذلك، وفرحةً تسكن البيت دون أن يشعر، ونورًا يبدد وحشة الأيام بمجرد حضوره. يحمل في قلبه من الطيبة ما يفوق عمره، وفي روحه من النقاء ما يجعل الجميع يحبونه دون سبب سوى أنه هو.
قد يكون أصغرنا سنًا، لكنه في مكانته أكبر من أن تُختصر بكلمة “أخ”. فهو قطعة من القلب، وسبب لكثير من الابتسامات، وذكرى جميلة تتجدد كل يوم بوجوده بيننا.
![]()
