شعر: وعد عبد القادر علي
في ديار الأحلام، كنت أطير خافقًا،
أتبع الهوى، بلا حدود سابحًا.
كنت أرى المستقبل كالشمس مشرقةً،
أنا فارسًا لا يهاب الموت صامدًا.
في صحاري الخيال، كنت أسير شامخًا؛
لا أهاب الصعاب، ولا أتردد.
كنت أرى الحقيقة كالمرآة صافيةً،
أنا نورًا لا ينطفئ، كالنجم الساطع.
ليت الزمان يعود بي إلى تلك الأيام،
حيث كنت أقوى من الظلم قائدًا.
أقاتل الأعداء، بلا هوادة جريئًا،
وأحمي الحمى، بلا تردد حاميًا.
بين ثنايا الأحلام، كنت أرى الأشياء
تتغير أشكالها، وتتبدل صورها؛
كنت أرى الحلم كالحقيقة الواضحة،
والحقيقة كالحلم، في ديار لامعة.
كنت أرى الزمن يمر كالحلم المتغير،
والأشياء تتحول، كالسراب الزائل؛
كنت أسمع الأصوات، دون أذن صاغية،
وأرى الألوان، دون عين رائية.
في عوالم الخيال، كنت ألتقي بالكائنات
الغريبة، والمخلوقات العجيبة الغامضة؛
كنت أتحدث معهم بغير لسان فصيح،
وأفهم لغتهم بغير ترجمان بارع.
![]()
