...
Img 20250804 wa0010

شعر: حسين العلي

 

تعبتُ وتاهتِ الخطواتُ فيّـــــــا

كــــــأنّي لا أرى إلّا شظايــــــــــا

 

تعبتُ وكـــم تعبتُ وكم جرحتُ

سنيني ثــــم أنكــــرتُ العطايــا

 

تغصُّ النفسُ بي والروحُ تُخفي

بكــــــــاءً تحـــت أستارِ الخفايا

 

أنـــــا لحـــنُ المماتِ وكلُّ نبضي

صدى وجـــــعٍ تردَّد في الخلايا

 

أنا إنســــــانُ وجـــــعٍ دونَ وجهٍ

كسيــــرُ الحلـــمِ تفضَحُهُ المرايا

 

نسيتُ براءتي وصفـــــاتَ قلبي

وأصغيتُ للحكايـــــا والخطايــا

 

حكايــــــا البؤسِ و الليلِ الثقيلِ

تُنـــــاجيني بأصـــــواتِ البلايــا

 

أُمثلُ فرحتي و الدمـــــعُ يجـري

بتســــــــاؤلٍ يضـــجُّ بـــلا نوايا

 

مضيتُ وكنتُ أرجو منك فرحًا

فجئتِ بحـــــزنِكِ الدامي هدايا

 

تصحّـــرتِ الدروبُ وكلُّ فجري

يعــــودُ الليـــلُ يطويهِ أسايــــا

 

أنــــا المنفيُّ من وطنِ المــودّة

غريبُ الــــروحِ في دنيا الرزايا

 

علــى كــتفيّ أرزاحٌ ثقــــــــــالٌ

تنــــــــامُ وتستفيقُ على رجايا

 

وإن ضحــــكَ الزمـانُ ليّ يومًا

يُخبّئُ في ابتســــامتهِ المَنايــا

 

فيـــــــا ربّـــــاهُ إنّي قـد سئمتُ

وصـار الصمتُ أنقى من شكايا

 

أأبقـــى هكــــــذا؟ أم أنّ فينــا

رجـــــاءً لو تنفّسَ كــانَ عزايا؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *