شعر: أمل سامح
سأظلُّ أقول…
جوعُنا عارٌ على وجوهِكم،
وصمةُ خزيٍ على جبينِ إنسانيّتكم.
سأظلُّ أصرخُ في وجهِ صمتِكم،
وفي صدرِ هذا العالمِ الأصمّ،
عن طفلٍ ماتَ بلا زاد،
عن رضيعٍ بردانَ بلا وساد،
عن أمٍّ تبكي في الظلام،
تحضنُ صغارًا أنهكهم الجوعُ والخذلان.
ستُسألون…
وواللهِ، ستُسألون!
عن أجسادٍ في الشتاءِ ترتجفُ،
عن عيونٍ في الظلامِ تختنقُ،
عن مطرٍ يغمرُ أحلامهم الصغيرة،
وعن بطونٍ خاويةٍ تبكي بصوتٍ لا يُسمع.
ستُسألون، ولو بعدَ حين،
ولو طالت ليالينا سنين،
كيف رضيتم أن يبيتَ الأطفالُ جوعى؟
أن يواجهوا القسوةَ وحدَهم، عُراة؟
كيف خمدت فيكم نارُ الرحمة؟
أما علمتم أنكم إلى ربٍّ سترجعون؟!
يا للعار!
أن تترك أمٌّ شعبَها يذبلُ كالأشجار،
محطّمًا، منفيًّا، منسيًّا خلفَ الأسوار،
يعيشُ الجحيمَ، يُسحقُ،
ولا يسمعُ له أحدٌ أنينًا ولا صراخًا.
أيّ إنسانيّةٍ تلك التي تتباهون بها؟
وأيّ ضميرٍ لم يمتْ بعد؟!
![]()

