الشاعر: د. عبد الرحيم الشويلي
رجلٌ يسير بلا خريطة،
يداه في جيوب الأحلام
التي لم يُخبر بها أحدًا من قبل.
القمر فوق أثينا مكسور،
كعملةٍ عضَّها لص،
ثم تركها تشتري له الصمت.
يمرُّ بتماثيل محطمة،
بعضها بلا أذرع،
بعضها بلا أسماء،
ويتساءل إن كان هو أيضًا
قد فقد جزءًا منه،
ولم ينتبه.
في معطفه،
رسالةٌ مجعدة لم يُرسلها أبدًا.
تبدأ بكلمة: “أبي”،
وتنتهي… بلا شيء.
يشعل سيجارة.
ليس للدخان،
بل لرفقةٍ عابرة،
لشيءٍ يحترق.
يفكر في امرأة
نسي اسمها،
لكن ضحكتها
ما زالت تتسرّب
من جدران نومه.
يواصل السير.
لا مبتعدًا،
ولا متجهًا.
بل فقط…
نحو الداخل.
![]()
