كتبت: د. هالة أبو النجا
يُقال في مثل قديم: “أخذ الحق حرفة”، والعقل يقود الجيوش وينتصر بأقل الخسائر إذا كانت هناك خطة استراتيجية محكمة.
صفات هذا الشخص:
هادئ، محلل، يراقب بصمت لفترات طويلة ليجمع المعلومات، فلكل شخص عنده “ملف”.
يعلم متى يصمت ومتى يتحدث، وعادةً ما يكون قليل الكلام إلا مع المقربين.
إن استدعى الأمر، يتحدث كثيرًا لكن فقط ليجذب من أمامه للكلام، فيجمع منه المعلومات التي يجيب بها لاحقًا على تساؤلاته.
مهما عاشروه، لا يعلمون عنه إلا ما يريدهم أن يعرفوه، بينما هو يعرف عنهم كل شيء تقريبًا.
يعلم أنهم يكذبون، لكنه يمثل أنه يصدقهم، بل ويعطيهم حلولًا توهمهم أنهم نجحوا في خداعه.
يدرك نواياهم وأهدافهم، ويُحبط خططهم بهدوء دون مواجهة، بطريقة تثير جنونهم.
لا يتباهى بقدراته الجسمية أو العقلية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، متواضع جدًا، ويستخدم هذا التواضع ليختبر من حوله بعيدًا عن المصالح.
يمنح الكثير من الفرص، لا يحاسب على أول خطأ، يرخى الحبل ويستمتع بالمشاهدة، ويتعامل بلطافة حتى يقتنعوا أنهم خدعوه، لكن في لحظة غير متوقعة وبعد وقت طويل، يتفاجؤون بأنه كان يسجل حتى أبسط التفاصيل التي لم ينتبهوا لها.
لا يحب العدائية أو المشاكل، لكنه بارع في استرداد حقوقه بصمت وهدوء، ضربة معلم.
لا يمكن إحكام القبضة عليه، يقدس حريته، وقبل أن يدخل في أي أمر، يضع دائمًا أكثر من خطة للخروج إذا تأزم الموقف.
خطواته محسوبة كأنها نقلات لاعب شطرنج محترف، وإن طرأ ظرف غير متوقع، يمتلك سرعة بديهة عالية تُمكنه من إيجاد أكثر من حل في لحظة واحدة.
لا يجيد النفاق، لا يتلون لأجل أهدافه، وإذا تحدث صدق، لكنه قد يسايرك في كذبك ليفهم خباياك.
هو السهل الممتنع، واضح كضوء الشمس، غامض كقاع المحيط، وأقصر طريق للتفاهم معه هو الطريق المستقيم، فغير ذلك سيُدخلك في متاهة لا نهاية لها.
أخبرني في التعليقات: كم صفة انطبقت عليك؟
![]()
